330

العلل الواردة في الأحاديث النبوية

محقق

محمود خليل

الناشر

دار ابن الجوزي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هجري

مكان النشر

الدمام

قَالَ: فَأَرْسَلَهَا عَبْدُ اللَّهِ مُرْسَلَةً، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُنَّا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ، إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ نَازِلٍ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ، فَقَالَ لِي: اذْهَبْ فَاعْلَمْ لِي مِنْ ذَلِكَ؟ فَذَهَبْتُ، فَإِذَا هُوَ صُهَيْبٌ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ أَمَرْتَنِي أَنْ أَعْلَمَ لَكَ مَنْ ذَلِكَ الرَّجُلُ؟ وَإِنَّهُ صُهَيْبٌ، قَالَ: مُرْهُ فَلْيَلْحَقْ بِنَا، قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّ مَعَهُ أَهْلَهُ؟ قَالَ: وَإِنْ كَانَ مَعَهُ أَهْلُهُ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ لَمْ يَلْبَثْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ أُصِيبَ، قَالَ: فَجَاءَ صُهَيْبٌ، يَقُولُ: وَاأَخَاهْ وَاصَاحِبَاهْ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَوَ لَمْ تَسْمَعْ، قَالَ أَيُّوبُ: أَوْ قَالَ: أَوَ لَمْ تَعْلَمْ، أَوَ لَمْ تَسْمَعْ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ.
قَالَ: فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَأَرْسَلَهَا، وَأَمَّا عُمَرُ فَقَالَ: بِبَعْضٍ.
قَالَ: فَقُمْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَحَدَّثْتُهَا مَا قَالَ عُمَرُ.
فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ، مَا قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَحَدٍ ولكن رسول الله ﷺ قَالَ: إِنَّ الْكَافِرَ لَيَزِيدَهُ اللَّهُ عَذَابًا بِبُكَاءِ أَهْلِهِ، وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى: وَلا تزر وازرة وزر أخرى.
لَفْظُ ابْنِ عَرَفَةَ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ رُشَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ.
١٢٣- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: لعن اللَّهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمِ الشُّحُومُ فَجَمَّلُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا.
فَقَالَ: رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طاووس، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ وَسُفْيَانُ بن عيينة، وورقاء بن عمر، عن طاووس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ.
وَخَالَفَهُمْ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عمرو بن دينار، عن طاووس مُرْسَلًا، عَنْ عُمَرَ.
وَرَوَاهُ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سفيان، عن طاووس مُرْسَلًا.
وَقَوْلُ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ هُوَ الصَّوَابُ، لِأَنَّهُمَا حَافِظَانِ ثِقَتَانِ.

2 / 80

العلل الواردة في الأحاديث النبوية | أصول