237الأخبار الطوالأبو حنيفة الدينوري - ٢٨٢ هجريمحققعبد المنعم عامرالناشروزارة الثقافة والإرشاد القوميالإصدارالأولىسنة النشر١٩٦٠ هجريمكان النشرمصرتصانيفالتاريخ الإسلاميتراجم الصحابة ومناقبهمعلم الأنساب•مناطقإيران•الإمبراطوريات و العصورالصفاريون (سيستان، فارس، شرق أفغانستان)، ٢٤٧-٣٩٣ / ٨٦١-١٠٠٣فخرجا من عنده، واقبلا حتى دخلا على هانئ بن عروه، فأخبراه بما قال لهما ابن زياد، وما قالا له، ثم قالا له:اقسمنا عليك الا قمت معنا اليه الساعة لتسل سخيمه [١] قلبه.فدعا ببغلته، فركبها، ومضى معهما، حتى إذا دنا من قصر الإمارة خبثت نفسه.فقال لهما:ان قلبي قد اوجس من هذا الرجل خيفة.قالا: ولم تحدث نفسك بالخوف وأنت بريء الساحة؟.فمضى معهما حتى دخلوا على ابن زياد، فأنشأ ابن زياد يقول متمثلا:اريد حياته ويريد قتلي ... عذيرك من خليلك من مرادقال هانئ: وما ذاك ايها الأمير؟.قال ابن زياد: وما يكون اعظم من مجيئك بمسلم بن عقيل، وادخالك اياه منزلك، وجمعك له الرجال ليبايعوه؟.فقال هانئ: ما فعلت، وما اعرف من هذا شيئا.فدعا ابن زياد بالشامي، وقال: يا غلام، ادع لي معقلا.فدخل عليهم.فقال ابن زياد لهانئ بن عروه: اتعرف هذا؟.فلما رآه علم انه انما كان عينا عليهم.فقال هانئ: اصدقك والله ايها الأمير، انى والله ما دعوت مسلم بن عقيل، وما شعرت به. ثم قص عليه قصته على وجهها.ثم قال: فاما الان فانا مخرجه من دارى لينطلق حيث يشاء، وأعطيك عهدا وثيقا ان ارجع إليك.[١] السخيمة: الحقد والضغينة والموجدة في النفس.1 / 237نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي