وفى حديث الإسراء أن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: «لما انتهيت إلى سدرة المنتهى فرأيت أربعة أنهار [يخرج] (1) من أصلها نهران ظاهران ونهران باطنان (2)، «فقلت:
يا جبريل ما هذه الأنهار؟» (3). قال: أما النهران الباطنان فنهران فى الجنة. وأما الظاهران فالنيل والفرات» (4).
قال النووى فى شرح مسلم: قال مقابل الباطنان هما/ السلسبيل (5) والكوثر (6).
قال: قال القاضى عياض- (رحمه الله)-: هذا الحديث يدل على أن أصل سدرة المنتهى فى الأرض، لخروج الفرات والنيل من أصلها. قال: وهذا الذى قاله غير لازم، بل معناه أن الأنهار تخرج من أصلها، ثم تسير حيث أراد الله تعالى حتى تخرج من الأرض وتسير فيها، وهذا لا يسعه عقل ولا شرع، وهو ظاهر الحديث، فوجب المصير إليه، والله تعالى أعلم. وما ذكره النووى هو الصواب.
صفحة ٣٨
مقدمة المولف
الفصل الأول فى بيان فضله
الفصل الثانى فى بيان المكان الذى يخرج أصل النيل منه وفى المكان الذى يذهب فيه. وبيان سبب خضرته وفى المقاييس المجعولة عليه وغير ذلك
فصل فى كورة أسيوط (1) وجبل أبى فائدة (2) الذى على النيل
فصل فى الأهرام
[فصل فى حائط العجوز على النيل]
فصل فى المقاييس (1) الموضوعة بمصر لمعرفة زيادة النيل ونقصانه منه
فصل فى زيادة النيل
فصل فى المكان الذى يذهب فيه ماء النيل
[فصل فى الكلام على الأنهار الثلاثة: جيحون، سيحون، الفرات]