قال ابن زولاق (1): إن هرميس (2) الأكبر وابنه بنوا الهرمين، وأنه جعل عرض [34] حائطهما ثلاث مائة ذراع بذراعهم. قال: وكانت الصابئة (3) تحج الأهرام» (4). ولما أتى الطوفان لم يهدمهم، ولكن ردم ثلث البناء، فقيل إن هذا الذى بقى منهم هو بعض ما دفن. وكانت الصابئة تطوف به ويقولون: يا أبا الهول إليك قد حججنا.
قال: وسعة الهرمين أربعمائة ذراع، فى ارتفاع مثلها. أحدهما قبر هرمس، والآخر قبر تلميذه [أغاثيمون (5)]. وكانا فى سالف الدهر مستورين بالديباج (6).
قال المسعودى (7): وسأل أحمد بن طولون ذلك الشيخ عن بناء الأهرام، فقال: إنها قبور الملوك (8). كان الملك منهم إذا مات وضع فى حوض حجارة، وأطبق عليه، ثم يبنى له من الهرم على قدر ما يرون من ارتفاع الأساس، ثم يحمل فيوضع وسط الهرم، ثم يقنطر عليه البنيان والأقباء، ثم يرفعون البناء على هذا المقدار الذى ترونه. ويجعل باب
صفحة ٦٢
مقدمة المولف
الفصل الأول فى بيان فضله
الفصل الثانى فى بيان المكان الذى يخرج أصل النيل منه وفى المكان الذى يذهب فيه. وبيان سبب خضرته وفى المقاييس المجعولة عليه وغير ذلك
فصل فى كورة أسيوط (1) وجبل أبى فائدة (2) الذى على النيل
فصل فى الأهرام
[فصل فى حائط العجوز على النيل]
فصل فى المقاييس (1) الموضوعة بمصر لمعرفة زيادة النيل ونقصانه منه
فصل فى زيادة النيل
فصل فى المكان الذى يذهب فيه ماء النيل
[فصل فى الكلام على الأنهار الثلاثة: جيحون، سيحون، الفرات]