قال الملاحون إنها تبيض فى البر، وتغطى بيضها بالرمل، وتنزل إلى البحر فتقعد/ [26] له أياما، وكذلك يعدها التمساح لبيضه، ثم يحفر عن البيض، فيخرج الفرخ، فما تبعها ونزل فى البحر صار لجاة، وما بقى فى البر صار سلحفاة.
والسلحفاة أكلها حرام، وكذلك الترسة. ونقل النووى تحريمها عن الأصحاب فى «شرح المهذب» فى كتاب الحج، ولم يتعرض له الرافعى، ولا صاحب الروضة. وكثير من الناس يأكلونها وهى حرام. نعم يجوز أكل بيضها، كما يجوز أكل بيض التمساح، وبيض الغراب والحدأة، على الصحيح فى جميع ذلك، لأنه طاهر لا ضرر فى أكله، وليس بمستقزر. كذا جزم به القمولى فى «الجواهر»، والنووى فى «شرح المهذب»، فى «باب» (1) البيع بأنه علل جواز بيعه بأنه طاهر منتفع [به] (2).
ومنها السمكة المعروفة بالرعادة (3)، وهى/ نحو الذراع، إذا وقعت فى شبكة الصياد [27] ارتعدت يداه وعضداه، فيعلم بوقوعها فيبادر إلى تخليصها. ولو أمسكها بخشبة أو قصبة فعلت كذلك.
قال المسعودى: وقد ذكرها جالينوس، وأنها إذا جعلت على رأس من «به» (4) صداع شديد أو شقيقة (5)- وهى فى [حياة] (6)- [هدأ] (7) من ساعته.
صفحة ٥٥
مقدمة المولف
الفصل الأول فى بيان فضله
الفصل الثانى فى بيان المكان الذى يخرج أصل النيل منه وفى المكان الذى يذهب فيه. وبيان سبب خضرته وفى المقاييس المجعولة عليه وغير ذلك
فصل فى كورة أسيوط (1) وجبل أبى فائدة (2) الذى على النيل
فصل فى الأهرام
[فصل فى حائط العجوز على النيل]
فصل فى المقاييس (1) الموضوعة بمصر لمعرفة زيادة النيل ونقصانه منه
فصل فى زيادة النيل
فصل فى المكان الذى يذهب فيه ماء النيل
[فصل فى الكلام على الأنهار الثلاثة: جيحون، سيحون، الفرات]