وكان الذى ولى حفر خليج سردوس لفرعون [عدو الله] (1) هامان (2). وأما خليج الفيوم وخليج المنهى فإن الذى حفرهما يوسف بن يعقوب، (صلوات الله عليهما).
قال الكندى: ولما أهدى المقوقس- صاحب مصر- إلى النبى (صلى الله عليه وسلم) ثيابا، وكراعا (3)، وأختين من القبط؛ مارية وأختها (4)، وأهدى إليه عسلا، فقبل هديته، وتسرى] (5) مارية فأولدها إبراهيم. وأهدى أختها لحسان (6) بن ثابت الأنصارى، [17] فأولدها حسان ابنه عبد الرحمن (7) بن حسان. وسأل (صلى الله عليه وسلم) عن العسل الذى أهدى له (8) فقال: من أين هذا العسل؟ فقال: من قرية يقال لها بنها (9). فقال:
«اللهم بارك فى بنها وفى عسلها» (10).
واتفقوا على أن عسل مصر أطيب، وماؤها أطيب، ولحمها أطيب، وحبها أطيب.
ولهذا فضلت مصر على الشام؛ لأن هذه الثلاثة هى عماد الحياة، فحبها أفضل من حب الشام، ولحمها، وماؤها.
وعن عبد الله بن عباس رضى الله عنهما أنه قال: دعا نوح (عليه السلام) لمصر بن بيصر بن حام بن نوح، وبه سميت مصر، وهو أبو القبط، فقال: اللهم بارك فيه وفى
صفحة ٤٩
مقدمة المولف
الفصل الأول فى بيان فضله
الفصل الثانى فى بيان المكان الذى يخرج أصل النيل منه وفى المكان الذى يذهب فيه. وبيان سبب خضرته وفى المقاييس المجعولة عليه وغير ذلك
فصل فى كورة أسيوط (1) وجبل أبى فائدة (2) الذى على النيل
فصل فى الأهرام
[فصل فى حائط العجوز على النيل]
فصل فى المقاييس (1) الموضوعة بمصر لمعرفة زيادة النيل ونقصانه منه
فصل فى زيادة النيل
فصل فى المكان الذى يذهب فيه ماء النيل
[فصل فى الكلام على الأنهار الثلاثة: جيحون، سيحون، الفرات]