366

أخبار مكة المشرفة

محقق

رشدي الصالح ملحس

الناشر

دار الأندلس للنشر

مكان النشر

بيروت

الْبَقَّالِينَ وَالْخَيَّاطِينَ، ثُمَّ صَارَتْ بَعْدُ لِزُبَيْدَةَ، فَلَمَّا بُنِيَتْ هَذِهِ الدَّارُ، صُرِفَ سَيْلُ الْمَسْجِدِ، فَصَارَ يَجْرِي فِي سَرْبٍ عَظِيمٍ، وَهُوَ مِيزَابٌ مِنْ سَاجٍ يُسْكَبُ عَلَى الْبِئْرِ الَّتِي عَلَى بَابِ الْبَقَّالِينَ الَّتِي حَفَرَهَا الْمَهْدِيُّ عِوَضًا مِنْ بِئْرِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: الْعَجُولُ، َدَخَلَتْ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حِينَ وَسَّعَهُ الْمَهْدِيُّ
ذِكْرُ عَدَدِ الشُّرَفِ الَّتِي فِي بَطْنِ الْمَسْجِدِ وَمَا يُشْرَعُ مِنَ الطِّيقَانِ فِي الصَّحْنِ وَفِي شِقِّ الْمَسْجِدِ الَّذِي فِيهِ الْمَسْعَى إِحْدَى وَثَلَاثُونَ طَاقٍا فَوْقَهَا مِائَةُ شُرْفَةٍ مُجَصَّصَةٍ، وَفِي الشِّقِّ الَّذِي يَلِي بَابَ بَنِي شَيْبَةَ الصَّغِيرَ وَدَارَ النَّدْوَةِ سِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ طَاقًا فَوْقَهَا مِائَةٌ وَأَرْبَعٌ وَسَبْعُونَ شُرَّافَةً، وَفِي الشِّقِّ الْيَمَانِي خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ طَاقًا فَوْقَهَا مِائَةٌ وَخَمْسُونَ شُرْفَةً مُجَصَّصَةً، وَفِي الشِّقِّ الْغَرْبِيِّ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ طَاقًا فَوْقَهَا أَرْبَعٌ وَتِسْعُونَ شُرَّافَةً، وَبَيْنَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الصَّفَا وَبَيْنَ الرُّكْنِ الَّذِي فِيهِ مَنَارَةُ الْمَسْعَى تِسْعَةَ عَشَرَ طَاقًا، فَهَذَا مَا فِي بَطْنِ الْمَسْجِدِ مِنَ الشُّرَفِ الْبِيضِ، وَأَمَّا خَارِجُ الْمَسْجِدِ فَبَعْضُ الشُّرَفِ قَائِمٌ، وَبَعْضُهُ دَاخِلٌ فِي الدُّورِ
ذِكْرُ صِفَةِ سَقْفِ الْمَسْجِدِ وَلِلْمَسْجِدِ الْحَرَامِ سَقْفَانَ أَحَدُهُمَا فَوْقَ الْآخَرِ، فَأَمَّا الْأَعْلَى مِنْهُمَا فَمُسْقَفٌ بِالدَّرْمِ ⦗٧٩⦘ الْيَمَانِيِّ، وَأَمَّا الْأَسْفَلُ فَمُسْقَفٌ بِالسَّاجِ وَالسَّيْلَجِ الْجَيِّدِ، وَبَيْنَ السَّقْفَيْنِ فُرْجَةٌ قَدْرُ ذِرَاعَيْنِ وَنِصْفٌ، وَالسَّقْفُ السَّاجُ مُزَخْرَفٌ بِالذَّهَبِ، مَكْتُوبٌ فِي دَوَارَاتٍ مِنْ خَشَبٍ، فِيهِ قَوَارِعُ الْقُرْآنِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالدُّعَاءِ لِلْمَهْدِيِّ

2 / 96