885

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

محقق

عبد الملك بن عبد الله بن دهيش

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

وكان صديقا لحمزة بن عبد الله بن الزبير، وهو: ابن العوام، وهو الذي غنّى:
حمزة المبتاع بالمال النّدى ... ويرى في بيعه أن قد غبن (^١)
وقال رجل لابن سريج: كلّم لي حمزة يسلفني ألف دينار، فكلمه، قال: فأعطاه ألفا للرجل، وأعطى ابن سريج ألفا أخرى هبة له.
قال: وأعطى الأحوص الشاعر مائة دينار على أن يغني أشعاره ففعل.
ثم إن ابن أبي عتيق (^٢) خرج إلى مكة، فانحدر معه ابن سريج إلى المدينة، فأسمعوه غناء معبد، فقالوا: ما تقول؟ قال: ان عاش كان مغني بلاده (^٣).
١٧٣٨ - حدّثني أبو زرعة، قال: حدّثني رفيع، قال: حدّثني هشام، قال: قال أبو مسكين: وكان الغريض مولى للعبلات من بني عبد شمس، للثريّا واخواتها بنات علي بن عبد الله بن الحارث بن أمية الأصغر بن عبد شمس. قال: وكان خادما لابن سريج، فأخذ عنه الغناء، فلما رأى ابن

١٧٣٨ - إسناده متروك.
هشام، هو: ابن محمد الكلبي.
والغريض: لقب لقّب به عبد الملك، مولى العبلات، وكان مولّدا من مولّدي البربر، من المغنيين المشهورين في صدر الإسلام.
أنظر الأغاني ٣٥٩/ ٢،والكامل ٥٩٧/ ٢.والعبلات سيأتي التعريف بهم بعد الخبر (٢١١٤).
وهذا الخبر رواه أبو الفرج في الأغاني ٣٥٩/ ٢ - ٣٥٦ عن هشام الكلبي، به بنحوه.
(^١) ذكر هذا البيت مصعب الزبيري ص:٢٤٠،والزبير بن بكّار في جمهرة نسب قريش ص:٣٩ وذكر بعده ستة أبيات. والمبرّد في الكامل ٦٤٦/ ٢.وأبو الفرج في الأغاني ٣٥٧،٣٥٠/ ٣،وكلّهم نسبوه لموسى بن يسار، الذي يقال له: موسى شهوات.
(^٢) هو: عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصدّيق. تقدّم مرارا.
(^٣) ذكره أبو الفرج في الأغاني ٣٩/ ١ ونسبه لابن الكلبي، عن أبيه، بنحوه.

3 / 30