فما مضت مدة إلا وقد تركوا كما أرادوا بهم في شر مقتتل 100...
فأغلق القلعة الغرا وزيرهم وقام يحربنا بالجد لا الكسل
فكم رموا من مدافيع بلا عدد وأرعبوا لقلوب الناس بالقلل
فما أصابت بحمد الله غير فتى أضحى شهيدا من الجنات في ظلل
فحاصروه بها من بعد ما منعوا عليه ماء وازادا وهو في ملل
فحينما قد رأى عجزا به طلب الأ مان منهم فأعطوهم بلا مهل
فأخرجوهم بلا ضر ولا نكد مع الأمان وأجلوهم بلا جدل
فحين أسمع ذى الأخبار سيدهم انغاظ حتى امتلا بالهم والعلل
فأرسل الجردة التعساء لاظفرت لأهل طيبة في جمع من الهمل
فقابلوهم رجال الحرب في وشم في معرك من صياح الحرب في زجل
كم أنزلوا فارسا بالعزم من فرس كم قتلوا منهم يا صاح من رجل
كروا عليهم ففروا حينما علموا من أن قربهم يدنى إلى الأجل
وذاك في عام ألف بعده مائة من قبل أربع مع تسعين إن تسل
بذاك عن طيبة قد زال ملكهم فهل سمعت بملك غير متنقل
لكن بحمد إله الخلق خالقنا جاءت لنا نجده من مالك الدول
سلطاننا الملك العالي ومالكنا عبد الحميد مليك الوقت خير ولي
منها القلوب لقد سرت وقد فرحت والناس ملآنة بالأنس والجذل
هبت بناديه ريح النصر عاطرة على الدوام مدى الأبكار والأصل
ودام في الملك تأتينا بشائرة ما أهطلت سحب دمعا على طلل
إلى أن قال رحمه الله تعالى: ثم تولى مشيخة الحرم محمد جوهر أغا دار السعادة سنة 1199 تسع وتسعين ومائة وألف واستمر في المنصب إلى توفى سنة 1203 ثلاث بعد المائتين والألف، وفي أيامه على رأس المأتين حدثت فتنة عظيمة بين عساكر المدينة وسببها: أن بعض مجبى الفتنة أشار عليه بعزل كتخذا نوتجبتيان أحمد رجب ونصب عبد الله مدنيى ووقعت الشاحنة بين الوجاقات وتعصب كثير من النوبجتية برد الكتخذا أحمد رجب وساعدهم على ذلك أهل القلعة ولما رأى الكتخذا أحمد رجب زيادة الحال تعفف عن المنصب وطلع إلى قباء إطفاء لنار الفتنة، وكان قاضى المدينة المنورة في هذه السنة إسماعيل أفندى كاتب زاده وكان رجلا مباركا، فصار يتفوه ويقول: والله أنا حيى بالمدينة لا تقع فتنة فيها أبدا،...
صفحة ١٠٠
[مقدمة المصنف]
ذكر الفتنة الواقعة بين أهل المدينة وبني علي سنة 1111ه
ذكر قصة العهد سنة 1134 ه أربعة وثلاثين بعد المائة والألف
ذكر فتنة بك بشير أغا سنة 1148 ثمان وأربعين ومائة وألف
ذكر فتنة عبد الرحمن أغا الكبير سنة 1155 خمس ومائة وألف
الفتنة الأولى 1187 سبع وثمانين بعد المائة والألف
الفتنة الثانية فتنة بين وجاق القلعجية ووجاق النوبجبتية
الفتنة الثالثة فتنة القمقجى مع أحمد مكي وأهل القلعة
الفتنة الرابعة سنة 1189 فتنة الدوس، وسميت بذلك لكثرة ما وقع
الفتنة الخامسة سنة 1194 أربع وتسعين بعد المائة والألف فتنة
الفتنة السادسة فتنة أهل المدينة مع اليمن، التي غدت حكاية في