نبينا محمدًا ﷺ قائلًا له: “ولو تعاين يا محمد حين يتوفى الملائكة أرواح الكفار فتنْزعها من أجسادهم، تضرب الوجوه منهم والأستاه، ويقولون لهم ذوقوا عذاب النار التي تحرقكم يوم ورودكم جهنم..، ذوقوا عذاب الله الذي يحرقكم، هذا العذاب لكم بما قدمت أيديكم، أي بما كسبت أيديكم من الآثام والأوزار، واجترحتم من معاصي الله أيام حياتكم، فذوقوا اليوم العذاب، وفي معادكم عذاب الحريق”١.
يقول ابن القيم: “فهذه الإذاقة هي في البرزخ وأولها حين الوفاة؛ فإنه معطوف على قوله ﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾ وهو من القول المحذوف مقولة لدلالة الكلام عليه كنظائره، وكلاهما واقع وقت الوفاة”٢.
والأدلة من كتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ على بشارة الملائكة الكفار بالعذاب، وحزنهم بذلك كثيرة، سبق ذكر كثير منها في المبحث السابق٣.
١ جامع البيان في تفسير القرآن ١٠/١٦، ١٧.
٢ مفتاح دار السعادة ١/٧٢.
٣ وتركت ذكرها هنا خشية التكرار، لأن كثيرًا من الأحاديث فيه بشارة المؤمن، والكافر، فذكرتها في مكان واحد؛ بعدًا عن تجزئتها.
1 / 104
مقدمة
المبحث الثاني: وصف حال توفي الملائكة الكفار
المبحث الرابع: انقطاع التوبة بحضور الموت
المبحث الخامس: سؤال الرجعة إلى الدنيا عند الاحتضار
المبحث السادس: حضور الشيطان حين الاحتضار
المبحث السابع: مشروعية تلقين المحتضر لاإله إلا الله وقول الخير عنده
المبحث الثامن: وجوب إحسان الظن بالله تعالى وبخاصة عند الموت