868

الأحكام الشرعية الصغرى «الصحيحة»

محقق

أم محمد بنت أحمد الهليس

الناشر

مكتبة ابن تيمية،القاهرة - جمهورية مصر العربية،مكتبة العلم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

جدة - المملكة العربية السعودية

"قال الله ﵎ (١): كذَّبني ابنُ آدم، ولم يكن ينبغي (٢) لَهُ أن يُكَذِّبَنِي، وشتمني ابن آدم، ولم يكن ينبغى لَهُ أن يشتمني، أمَّا تكذيبُهُ إيّاي، فقولُه: إني لا أُعِيدُهُ كما بدأتُهُ، وليس آخر الخلق بأعزّ عليَّ من أولِهِ. وأما شتمُهُ إيّايَّ فقولُهُ: اتخذ الله ولدًا، وأنا الله أحدٌ (٣) الصمدُ، لم ألد ولم أولد ولم يكن لي كفوًا أحد".
خرجه البخاري (٤) أيضا.
مسلم (٥) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "ما بين النفختين أربَعُونَ"، قالوا: يا أبا هريرة! أربعون يومًا؟ قال: أَبَيْتُ (٦)، قالوا: أربعون شهرًا؟ قال أُبَيْتُ، قالوا: أربعون سنة؟، قال: أَبَيْتُ. "ثم ينزل (٧) من السماء ماء فينبُتُون كما ينبتُ البقلُ".
قال: "وليس من الإنسان شيء إلا يبلى، إلا عظمًا واحِدا وهو عَجْبُ الذَّنَب (٨)، وفيه (٩) يُرَكَّبُ الخلق يوم القيامة".
وفي طريق آخر (١٠): "منه خُلِقَ وفيه يُرَكَّبُ".
وعن جابر بن عبد الله (١١)، قال: سمعتُ النبي ﷺ

(١) النسائي: (﷿).
(٢) (ينبغي): ليست في (ف).
(٣) النسائي: (الأحد) وكذا (د).
(٤) البخاري: (٨/ ٦١١) (٦٥) كتاب التفسير (١١٢) سورة قل هو الله أحد .. - رقم (٤٩٧٤).
(٥) مسلم: (٤/ ٢٢٧٠) (٥٢) كتاب الفتن (٢٨) باب ما بين النفختين - رقم (١٤١).
(٦) أي أبيت أن أجزم بأن المراد أربعون يومًا أو شهرًا أو سنة.
(٧) مسلم: (يُنْزِل الله).
(٨) (عجب الذنب) أي العظم اللطيف الذي في أسفل الصلب، وهو رأس العصعص، ويقال له: عجم، بالميم، وهو أول ما يخلق من الآدمي، وهو الذي يبقى منه ليعاد تركيب الخلق عليه.
(٩) مسلم: (منه).
(١٠) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (١٤٢).
(١١) مسلم: (٤/ ٢٢٠٦) (٥١) كتاب الجنة (١٩) باب الأمر بحسن الظن بالله - رقم (٨٣).

2 / 869