865

الأحكام الشرعية الصغرى «الصحيحة»

محقق

أم محمد بنت أحمد الهليس

الناشر

مكتبة ابن تيمية،القاهرة - جمهورية مصر العربية،مكتبة العلم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

جدة - المملكة العربية السعودية

وعن صهيب (١)، قال: قال رسول الله ﷺ "عجبًا لأمر المؤمنِ، إنَّ أمْرَهُ كُلَّهُ له (٢) خير، وليس ذلك لأحدٍ إلا للمؤمن، إن أصابتْهُ سرَّاءُ شكر، فكان خيرًا لَهُ، وإن أصابتْهُ ضرَّاءُ صبر فكان خيرًا له".
البخاري (٣)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "أعْذَرَ الله إلى امرئٍ، أخَّرَ أجله حتى بَلَّغَهُ ستين سنة" (٤).
الترمذي (٥)، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ "لو أنكم كنتم تَوكَّلُونَ (٦) على الله حق توكُّلِهِ، لرُزِقْتُم كما ترزق (٧) الطير، تغدو خِمَاصًا وتروح بطانًا".
قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
مسلم (٨)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "يا أيها الناس إنَّ الله طيب لا يقبلُ إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر بِهِ المرسلين. قال: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ (٩).
وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ (١٠) ثم ذكر

(١) مسلم: (٤/ ٢٢٩٥) (٥٣) كتاب الزهد والرقائق (١٣) باب المؤمن أمره كله خير - رقم (٦٤).
(٢) (له): ليست في مسلم.
(٣) البخاري: (١١/ ٢٤٣) (٨١) كتاب الرقاق (٥) باب من بلغ ستين سنة - رقم (٦٤١٩).
(٤) أي لم يبق فيه موضعًا للاعتذار حيث أمهله طول هذه المدة ولم يعتذر، يقال: أعذر الرّجُل إذا بلغ أقصى الغاية من الحذر، وقد يكون أعذر بمعنى عذر.
(٥) الترمذي: (٤/ ٤٩٥) (٣٧) كتاب الزهد (٣٣) باب في التوكل على الله - رقم (٣٣٤٤).
(٦) (ف): (تتوكلون).
(٧) الترمذي: (يرزق) وكذا (ف).
(٨) مسلم: (٢/ ٧٠٣) (١٢) كتاب الزكاة (١٩) باب قبول الصدقة من الكسب الطيب - رقم (٦٥).
(٩) المؤمنون: (٥١).
(١٠) البقرة: (١٧٢).

2 / 866