744

الأحكام الشرعية الصغرى «الصحيحة»

محقق

أم محمد بنت أحمد الهليس

الناشر

مكتبة ابن تيمية،القاهرة - جمهورية مصر العربية،مكتبة العلم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

جدة - المملكة العربية السعودية

وفى أخرى (١)، "وأعراضكم" من غير شك.
وعن سليمان بن يسار (٢)، وأبى سلمة بن عبد الرحمن، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ من الأنصارِ، أنَّ رسول الله ﷺ أقرَّ القَسَامَةَ (٣) على ما كانت (٤) في الجاهليَّةِ.
وعن سهل بن أبي حثمة (٥)، عن رجال من كُبَرَاء قومِهِ، أن عبد الله بن سهل ومُحَيِّصةَ خرجا إلى خيبر، من جهدٍ أصابهم، فَأَتى مُحيَّصة فأَخبر أنَّ عبد الله ابن سهل قد قُتِلَ وطُرِحَ في عينٍ أو فقيرٍ (٦)، فأتى يَهُودَ فقال: أنتم واللهِ قتلتُموهُ، قالوا: واللهِ ما قتلنَاهُ، ثم أقْبَلَ حتى قدِمَ على قومه، فذكرَ لهم ذلك، ثم أقبل هو وأخوُهُ حُوَيِّصَةُ، وهو أَكْبَرُ منهُ، وعبد الرحمن بن سهلٍ، فذهب مُحيِّصَة ليتكلَّمَ، وهو الذي كان بخيبر.
فقال رسول الله ﷺ لِمُحَيِّصَةَ: "كَبِّرْ. كَبِّرْ (٧) " (يريد السِّنَّ) فتكلَّم حُويِّصَةُ، ثم تكلم مُحيِّصَةُ، فقال رسول الله ﷺ: "إمًا أن يَدُوا (٨) صَاحِبكُم، وإمَّا أن يأذنوا (٩) بحربٍ؟ " فكتب إليهم (١٠) رسول الله ﷺ في ذلك فكتَبُوا: إنَّا والله ما قتلنَاهُ، فقال رسول الله ﷺ لِحُويِّصَةَ ومُحيِّصَةَ وعبد الرحمن:

(١) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (٣٠).
(٢) مسلم: (٣/ ١٢٩٥) (٢٨) كتاب القسامة (١) باب القسامة - رقم (٧).
(٣) القَسامة: اليمين كالقسم، وحقيقها أن يقسم من أولياء الدم خمسون نفرًا على استحقاقهم دم صاحبهم إذا وجدوه قتيلًا بين قوم ولم يعرف قاتله.
(٤) مسلم: (على ما كانت عليه).
(٥) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (٦).
(٦) الفقير هنا: البئر القريب القعر، الواسعة الفم.
(٧) (ف): (فقال له رسول الله - صلى الله علبه وسلم - محيصة كبر محيصة).
(٨) أي يدفعوا إليكم ديته.
(٩) مسلم: (يُؤْذِنُوا) وكذا (د، ف).
(١٠) مسلم: (رسول الله ﷺ إليهم).

2 / 745