705

الأحكام الشرعية الصغرى «الصحيحة»

محقق

أم محمد بنت أحمد الهليس

الناشر

مكتبة ابن تيمية،القاهرة - جمهورية مصر العربية،مكتبة العلم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

جدة - المملكة العربية السعودية

قال معمرٌ: وبذلك كان الزهري يُفْتِي.
وعن الشعب (١)، قال حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بنُ بشيرٍ، إنَّ أُمَّهُ ابنة (٢) رَوَاحَةَ سألَتْ أبَاهُ بعض المَوْهِبة (٣) من مَالِهِ لابنها، فالتوى (٤) بها سنةً ثم بدا لَهُ، فقالت: لا أرضى حتى تُشْهِدَ (٥) رسول الله ﷺ على ما وَهَبْتَ لابني، فأخذ أبي بيدي وأنا يومئذٍ غُلَامٌ، فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! إنَّ أُمَّ هذا ابنة (٦) رواحة أعجَبَها أنْ أُشهدك على الذي وَهَبْتُ لابنها، فقال رسول الله ﷺ: "يا بشير ألك وَلَدٌ سِوى هذا؟ " قال: نعم، قال: "كلهم (٧) وَهَبْتَ لَهُ مثل هذا؟ " قال: لا، قال: "فلا تُشْهِدْنِي إذًا، فإني (٨) لا أشْهَدُ على جَوْرٍ".
وفي طريق آخر (٩)، "فكُلَّهُمْ أَعطَيْتَ مثل ما أعطيتَهُ؟ " قال: لا، قال: "فليس يَصْلُح هذا، وإنِّي لا أشهَدُ إلَّا على حقٍّ".
وفي طريق أخرى (١٠)، "أشهد على هذا غيري" ثم قال: "أيسُرُّكَ أن يكونوا إليك ي البِرِّ سَوَاءٌ؟ " قال: بلى، قال: "فلا إذًا".
وفي آخر (١١)، "فعلت (١٢) هذا بولَدِكَ كُلُّهِمْ؟ " قال: لا، قال: "اتقُوا

(١) مسلم: (٣/ ١٢٤٣) (٢٤) كتاب الهبات (٣) باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة - رقم (١٤).
(٢) مسلم: (بنت).
(٣) مسلم: (الموهوبة).
(٤) أي مطلها سنة.
(٥) (ف): (يشهد).
(٦) مسلم: (بنت).
(٧) مسلم: (أكلهم) وفي (ف): (فكلهم).
(٨) (ف): فلا تشهدين، إني.
(٩) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (١٩). وهو من رواية جابر.
(١٠) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (١٧).
(١١) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (١٣).
(١٢) مسلم: (أفعلت).

2 / 706