فقال: "يا كعبُ! " فقال: لَبَّيْكَ! يا رسُولَ الله فأَشارَ إِليْهِ (١) أنْ ضَعِ الشَّطْرَ من دَيْنِكَ، قال كعبٌ: قد فعلتُ، يا رسول الله قال رسول الله ﷺ: "قم فاقْضِه".
البخاري (٢)، عن عائِشةَ قالت: سَمِعَ رسول الله ﷺ صوتَ خُصوم بالبابِ، عاليةٍ أصواتُهُما (٣) وإذا أحدهما يَسْتَوضِعُ الآخر ويستَرفِقُهُ في شيءٍ، وهو يقول: واللهِ لا أَفعَلُ، فخرج عليهما رسول الله ﷺ فقال: "أين المُتَأَلَّى على الله لا يَفْعلُ المعروفَ؟ " فقال: أنا يا رسول الله فلهُ أيُّ ذلك أحبَّ.
مسلم (٤)، عن أبي سعيد الخدري قال: أُصِيبَ رجُلٌ في عهد رسول الله ﷺ في ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا، فكثر دَيْنُهُ، فقال رسول الله ﷺ: "تصدَّقُوا عليه" فتصدَّقَ النَّاسُ عليْهِ فلم يبلُغْ ذلك وَفَاءَ دَيْنِهِ فقال رسول الله ﷺ لِغُرَمَائه (٥): "خذُوا ما وجدتُم وليس لكم إلا ذلك".
البخاري (٦)، عن جابر بن عبد الله أنَّ أباهُ قُتِل يوم أحدٍ شهيدًا وعليهِ دَينٌ (٧)، فاشتد الغُرَمَاءُ في حقُوقِهِم فأتيتُ النبي ﷺ فسألهم (٨) أَنْ يقبَلُوا ثَمَرَ حائِطِي، ويُحَلِّلوا أبي، فَأَبَوأ، فلم يُعْطِهم النبي ﷺ حائِطِي وقال: "سنغدُو عليك" فغدا علينا حين أَصَبَحَ فطاف في النخلِ وَدَعَا في ثمرها بالبركة فَجَدَدْتُها فقضيْتُهم وَبَقِي لنا من تَمْرِهَا.
(١) مسلم: (إليه بيده).
(٢) البخاري: (٥/ ٣٦٢) (٥٣) كتاب الصلح (١٠) باب هل يشير الإِمام بالصلح - رقم (٢٧٠٥).
(٣) البخاري: (أصواتُهم).
(٤) مسلم: (٣/ ١١٩١) (٢٢) كتاب المساقاة (٤) باب استحباب الوضع من الدين - رقم (١٨).
(٥) (لغرمائه): ليست في (د، ف).
(٦) البخاري: (٥/ ٧٢) (٤٣) كتاب الإستقراض (٨) باب إذا قضى دون حقه أو حلله فهو جائز - رقم (٢٣٩٥).
(٧) (وعليه دين): ليست في (ف).
(٨) (فسألهم): ساقطة من الأصل وكذا (ف، د).