النبي ﷺ دينارًا لأشتري لَهُ شاةً، فاشتريتُ له شاتين، فبعت إحدَاهُما بدينارٍ، وجَئْت بالشَّاةِ والدينار إلى رسول الله ﷺ، فَذَكَرَ (١) لهُ ما كان من أَمره فقال: "بَارَكَ اللهُ لك في صفقة يمينِكَ".
فكان بعد ذلك يخرجُ إلى كُنَاسَةِ الكُوفَة فيربَحُ الرِّبْحَ العَظِيم (٢) فكان من أكثر أهْلِ الكُوفةِ مالًا.
أبو لَبيد أثنى عليه أحمد بن حنبل ثناء حسنًا.
أخرجه البخاري (٣)، عن شبيبِ بن غَرْقَدَةَ، قال: سمعتُ الحيَّ يتحدثون عن عروةَ، أن النبي ﷺ أعطاهُ دينارًا. فذكر الحديث.
باب في الشروط
مسلم (٤)، عن ابن عمر، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "من ابْتَاعَ نخلًا بعد أنْ تُؤبَّر فثمرتُهَا لِلَّذي بَاعَهَا إلَّا أن يشترِطَ المُبْتَاعُ، ومن ابتاع عبدًا فمالُهُ للذي بَاعَهُ إلا أن يشترِطَ المُبتَاعُ".
وعن جابر (٥)، قال: أتى عَلَى النبي ﷺ وقد أعْيَا بعيري، فَنَخَسَهُ فَوَثَبَ، فَكُنْتُ بعد ذلك أمسك (٦) خِطَامَهُ لِأسْمَعَ حديثَهُ، فما أقْدِرُ عليْهِ، فلحقني النبي ﷺ فقال: "بعنيه"، فبعتُهُ منه بخَمْسِ أواقٍ، قال: قلتُ: على أنَّ لي ظَهْرَهُ إلى المدينةِ، قال: "ولك ظَهْرُهُ (٧) إلى المدينة" فلما قدمت المدينة أَتيتُهُ بِهِ، فزادَنِي أوقيةً (٨)، ثم وهَبَهُ لِي.
(١) (ف): (فذكرت).
(٢) الترمذي: (العَظِم).
(٣) البخاري: (٦/ ٧٣١) (٦١) كتاب المناقب (٢٨) باب - رقم (٣٦٤٢).
(٤) مسلم: (٣/ ١١٧٣) (٢١) كتاب البيوع (١٥) باب من باع نخلًا عليها ثمر - رقم (٨٠).
(٥) مسلم: (٣/ ١٢٢٣) (٢٢) كتاب المساقاة (٢١) باب بيع البعير واستثناء ركوبه - رقم (١١٣).
(٦) مسلم: (أحبس).
(٧) (ف): (ظهره لي).
(٨) مسلم: (فزادني وُقِيَّةً).