659

الأحكام الشرعية الصغرى «الصحيحة»

محقق

أم محمد بنت أحمد الهليس

الناشر

مكتبة ابن تيمية،القاهرة - جمهورية مصر العربية،مكتبة العلم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

جدة - المملكة العربية السعودية

دخلَ عليَّ فرأى أسَامَةَ وزيدًا و(١) عليهما قطيفةٌ، قد غطَّيَا رُؤُسَهُما وبدتْ أقدامُهُما، فقال: إنَّ هذِهِ الأقدامَ بعضُهَا من بعْضٍ".
قال أبو داود (٢)، وكان أسامة أسود شديد السواد وكان زيد أبيض شديد البياض (٣).
باب في عدة المتوفّى عنها والإحداد ونفقة المطلقة
مسلم (٤)، عن سُبيعه الأسلمية، أنها نفست بعد وفاة زوجها بليال، وأنها ذكرت ذلك لرسول الله ﷺ، فأمرها أن تزوّج (٥).
مسلم (٦)، عن حميد بن نافع، عن زينب بنتِ أبي سلمةَ، قالت: دخلتُ على أُمِّ حبيبةَ زوج النبي ﷺ حين توُفِّيَ أبوها أبو سفيانَ. فدعت أُمُّ حبيبةَ بطيبٍ فيه صُفْرَةٌ خَلُوقٌ (٧) أو غيرهُ، فدهَنَتْ منهُ جاريةً، ثم مسَّتْ بعارضيها (٨). ثم قالت: والله مالي بالطِّيب من حاجةٍ، غير أنيِّ سمعتُ رسول الله ﷺ يقول على المنبر: "لا يحِلُّ لامرأةٍ تُؤمنُ بالله واليومِ الآخر تُحِدُّ على ميِّتٍ فوق ثلاثٍ، إلَّا على زوجٍ، أربعة أشهر وعشرًا" قالت زينب: ثم دخلتُ على زينبَ بنت جحش حين تُوفي أخوها، فدعت بطيب فمست منه، ثم قالت: والله مالي بالطبب من حاجةٍ غير أني سمعت رسول الله

(١) (و) ليست في (د).
(٢) أبو داود: (٢/ ٦٩٩) (٧) كتاب الطلاق (٣١) باب في القافة - رقم (٢٢٦٧).
(٣) (شديد البياض): ليست في أبي داود.
(٤) مسلم: (٢/ ١١٢٢) (١٨) كتاب الطلاق (٨) باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها وغيرها بوضع الحمل - رقم (٥٦).
(٥) (د): تتزوج.
(٦) مسلم: (٢/ ١١٢٣ - ١١٢٥) (١٨) كتاب الطلاق (٩) باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة وتحريمه في غير ذلك، إلا ثلاثة أيام - رقم (٥٨).
(٧) (خلوق): طيب مخلوط.
(٨) (بعارضيها): أي جانبا وجهها، فوق الذقن إلى ما دون الأذن وإنما فعلت هذا لدفع صورة الإحداد.

2 / 660