318

الأحكام الشرعية الكبرى

محقق

أبو عبد الله حسين بن عكاشة

الناشر

مكتبة الرشد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

مكان النشر

السعودية / الرياض

بَاب اجْتِنَاب النجو من الْإِنْسَان
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عباد، حَدثنَا حَاتِم - وَهُوَ ابْن إِسْمَاعِيل - عَن يَعْقُوب بن مُجَاهِد، عَن ابْن أبي عَتيق قَالَ: " تحدثت أَنا وَالقَاسِم عِنْد عَائِشَة حَدِيثا، وَكَانَ الْقَاسِم رجلا لحانة، وَكَانَ لأم ولد، فَقَالَت لَهُ عَائِشَة: مَا لَك لَا تحدث كَمَا يحدث ابْن اخي هَذَا؟ أما إِنِّي قد علمت من أَيْن أتيت، هَذَا أدبته أمه، وَأَنت أدبتك أمك. فَغَضب الْقَاسِم، وأضب عَلَيْهَا، فَلَمَّا رأى مائدة عَائِشَة قد أَتَى بهَا قَامَ، قَالَت: ايْنَ؟ قَالَ: أُصَلِّي. قَالَت: اجْلِسْ. قَالَ: إِنِّي أُصَلِّي. قَالَت: اجْلِسْ غدر / إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: لَا صَلَاة بِحَضْرَة طَعَام، وَلَا وَهُوَ يدافعه الأخبثان ".
بَاب اجْتِنَاب الْبَوْل وغسله
البُخَارِيّ: حَدثنَا عُثْمَان، ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " مر النَّبِي ﷺ َ - بحائط من حيطان الْمَدِينَة - أَو مَكَّة - فَسمع صَوت إنسانين يعذبان فِي قبورهما، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: يعذبان وَمَا يعذبان فِي كَبِير. ثمَّ قَالَ: بلَى، كَانَ أَحدهمَا لَا يسْتَتر من بَوْله، وَكَانَ الآخر يمشي بالنميمة، ثمَّ دَعَا بجريدة فَكَسرهَا كسرتين، فَوضع على كل قبر مِنْهُمَا كسرة، فَقيل لَهُ: يَا رَسُول الله، لم فعلت هَذَا؟ فَقَالَ: لَعَلَّه يُخَفف عَنْهُمَا مَا لم تيبسا - أَو إِلَّا أَن ييبسا ".
قَالَ البُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن خازم، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن مُجَاهِد، عَن طَاوس، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " مر النَّبِي ﷺ َ - بقبرين، فَقَالَ: إنَّهُمَا ليعذبان وَمَا يعذبان فِي كَبِير، أما أَحدهمَا فَكَانَ لَا يسْتَتر من الْبَوْل، وَأما الآخر فَكَانَ يمشي بالنميمة، ثمَّ أَخذ جَرِيدَة رطبَة فَشَقهَا نِصْفَيْنِ، فغرز

1 / 383