413

أحكام القرآن للشافعي

محقق

عبد الغني عبد الخالق

الناشر

دار الكتب العلمية

سنة النشر

١٤٠٠ هجري

مكان النشر

بيروت

قال وكل ما ندب الله عز وجل إليه من فرض أو دلالة فهو بركة على من فعله ألا ترى أن الإشهاد في البيع إذا كان دلالة كان فيه أن المتبايعين أو أحدهما إن أراد ظلما قامت البينة عليه فيمنع من الظلم الذي يأثم به وإن كان تاركا لا يمنع منه ولو نسي أو وهم فجحد منع من المأثم على ذلك بالبينة وكذلك ورثتهما بعدهما

أولا ترى أنهما أو أحدهما لو وكل وكيلا أن يبيع فباع هو رجلا وباع وكيله آخر ولم يعرف أي البيعين أول لم يعط الأول من المشتريين بقول البائع ولو كانت بينة فأثبتت أيهما أول أعطي الأول

فالشهادة سبب قطع المظالم وتثبيت الحقوق وكل أمر الله جل ثناؤه ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الخير الذي لا يعتاض منه من تركه

صفحة ١٢٥