516

أحكام القرآن لابن الفرس

محقق

صلاح الدين بو عفيف

الناشر

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

مناطق
إسبانيا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
قال أبو أمامة سهل بن حنيف: لما توفي أبو قيس ابن الأسلت أراد ابنه أن يتزوج امرأته، وكان لهم ذلك في الجاهلية. فنزلت في ذلك واسم ابنه محض واسم المراة على ما ذكر عكرمة: كبيشة بنت معن الأنصارية. وكانت هذه السيرة في الأنصار لازمة وفي قريش مباحة على التراضي، وقد خلف أبو عمرو بن أمية على امرأة أبيه بعد موته، فولدت من أبي عمرو مسافرًا وأبا معيط.
ومان لها من أبيه أو العيص وغريه بنو أمية أخوة مسافر وأبي معيط وأعمامهما. وقال بمثل هذا القول عكرمة وأبو مجلز والحسن البصري. وقال مجاهد: كان الابن الأكبر أحق بامرأة أبيه إذا لم يكن ولدها، وقال السدي: كان ولد الميت إذا سبق فألقى على امرأة أبيه ثوبه فهو أحق بها، وإن سبقته فذهبت إلى أهلها كانت أحق بنفسها. والروايات في هذا كثيرة بحسب سيرة الجاهلية، فعلى هذا القول في الآية يكون الموروث من النساء، والمعنى: لا تجعلوا النساء كالمال يورثن عن الرجال الموتى كما يروث المال. والمخاطبون أولياء الموتى. والتقدير: لا يحل لكم أن ترثوا آباءكم وأقرباءكم نكاح نسائهم. وقال بعض المتأولين: معنى الآية: لا يحل لكم عضل

2 / 109

أحكام القرآن لابن الفرس | أصول