485

أحكام القرآن لابن الفرس

محقق

صلاح الدين بو عفيف

الناشر

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

مناطق
إسبانيا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
الآية؛ لأن ولد الأولاد أولاد سواء اتفقوا في القعود، أو اختلفوا إلا ما أجمعوا عليه من أن الأعلى من ولد الولد يحجب من تحته منهم.
(١١) - وقوله تعالى: ﴿فإن كن نساء فوق اثنتين﴾:
فرض البنات الثلثين. ولم يذكر تعالى الاثنتين فاختلف في فرضهما، فألحقهما ابن عباس بالبنت الواحدة التي بين تعالى فرضهما فرأى للبنتين النصف، وألحقهما غيره بما فوق الاثنتين اللاتي بين الله تعالى فرضهن، فرأوا لهما الثلثين واختلف القائلون لهذا: هل هذا الفرض للبنتين بالسنة أم بالقرآن أو بالقياس؟ فقال بعضهم: ذلك بالسنة، وقال الأكثرون: بالقرآن، واختلفوا في وجه ذلك، فقال قوم: لما كان للبنت الواحدة مع الذكر الواحد الثلث كان الثلث لها مع الأنثى أوكد، والله تعالى قد جعل للذكر مثل حظ الأنثيين، فإذا اجتمع ذكر وأنثى فللذكر مثل حظ الأنثيين، ولم يحتج إلى ذكر الاثنتين.
وقال بعضهم: المعنى: فإن كن نساء اثنتين فما فوقهما، واستدل بقوله تعالى: ﴿فاضربوا فوق الأعناق﴾ [الأنفال: ١٢]، وإنما تضرب الأعناق.
وقال قوم ذلك بالقياس واختلفوا في الأصل المقيس عليه، فجعل

2 / 78