476

أحكام القرآن لابن الفرس

محقق

صلاح الدين بو عفيف

الناشر

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

مناطق
إسبانيا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وقد اختلف فيمن دفع إليه مال إلى رجل آخر من دين له على الدافع أو هبة أو صدقة أو شبه ذلك، فقال: قد دفعت، وقال: الذي أمر بالدفع إليه لم يدفع إلي، فقال ابن القاسم: إن لم تقم للرسول بينة بالدفع غرم.
وقال ابن كنانة: إن كان المال يسيرًا لم يضمن وصدق، وإن كان كثيرًا ضمن ولم يشهد.
وقال ابن الماجشون: القول قول الرسول مع يمينه، والآية حجة لقول ابن القاسم؛ لأنه كان يجب أن لا يدفع إلا بالإشهاد؛ كالولي لليتيم لأنهما دفعا إلى غير من دفع إليهما.
وقال اللخمي: قول ابن الماجشون أبين، وقد قيل في قوله تعالى: ﴿فإن دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم﴾، أن ذلك لدفع التنازع لا لأنه لا يقبل قوله؛ كما قيل في قوله تعالى: ﴿أشهدوا إذا تبايعتم﴾ [البقرة: ٢٨٢]، إلا أن تكون العادة الإشهاد فلا يبرأ إلا بذلك.
(٧) - (٨) -قوله تعالى: ﴿للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون﴾ إلى قوله: ﴿وإذا حضر القسمة﴾ الآية:
قال ابن جريج وقتادة وغيرهما: سبب نزولها أنهم كانوا في

2 / 69