471

أحكام القرآن لابن الفرس

محقق

صلاح الدين بو عفيف

الناشر

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

مناطق
إسبانيا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
فيما يتعلق بالمال لا البدن، فإنما النظر فيه للمحجورة، ليس للوصي فيه نظر خلافًا لمن يقول أن للوصي النظر في ذلك كله، قال المستدل بالآية: لأن الله تعالى خص الأموال بالذكر دون الأبدان، وقال النبي ﷺ: «البكر تستأمر في نفسها»، وإنما معناه: تستأمر في بدنها وإن كانت ذات الأب خارجة عن هذا الحديث بدليل آخر. وقوله تعالى: ﴿ولا تأكلوها إسرافًا وبدارًا﴾، أي مبادرة، أي يكبروا، فيأخذوها منكم.
(٦)، (٧) - قوله تعالى: ﴿ومن كان غنيًا فليستعفف﴾ إلى قوله: ﴿للرجال نصيب﴾ الآية:
اتفق أهل العلم جميعًا على تحريم أكل مال اليتيم ظلمًا وإسرافًا وعلى إن ذلك من الكبائر؛ لقوله تعالى: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنما يأكلون في بطونهم نارًا وسيثلون سعيرًا﴾ [النساء: ١٠]، وقوله: ﴿ولا تأكلوها إسرافًا وبدارًا﴾، فإن لم يكن إسرافًا وبدارًا فإن ذلك يختلف بحسب حال الولي، فإن كان غنيًا فقد اختلف فيه، فقيل: لا يأكل شيئًا؛ لقوله تعالى: ﴿ومن كان غنيًا فليستعفف﴾، فبعضهم يرى ذلك محظورًا ويرى الأمر أمر وجوب. وبعضهم يراه مكروهًا ويرى الأمر أمر ندب، وقيل: مباح للغني أن يأكل منه بقدر قيامه عليه وخدمته فيه وانتفاع اليتيم به في حسن

2 / 64

أحكام القرآن لابن الفرس | أصول