469

أحكام القرآن لابن الفرس

محقق

صلاح الدين بو عفيف

الناشر

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

مناطق
إسبانيا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
واختلف هل من شرطه صلاح الدين أم لا؟
قال من اعتبره: الفاسق غير رشيد ولا مأمون لأن التبذير يتولد من غفلة الهوى. والهوى: منشأ الفسق، ولا يؤمن من الفاسق صرف المال في المحظور المنكر وذلك تبذير وإن قل، فإنه لا يكسب به محمدة في الدنيا والآخرة والكثير في الطاعات، ليس بتبذير على ما علم من أقوال السلف رضي الله تعالى عنهم.
وللمفسرين في تفسير الآية ألفاظ مختلفة:
فقال الحسن وقتادة: الرشد الصلاح في العقل والدين. وقال ابن عباس والسدي والثوري: الصلاح في العقل وحفظ المال. وقال مجاهد: العقل خاصة.
واختلف في الصبي الذي إلى نظر وصي يبلغ، فالمشهور في المذهب المعمول أنه لا يجوز له فعل، وإن كان رشيدًا ما لم يطلق من وثاق الحجر بخلاف حاله مع الأب، وهو الظاهر من الآية؛ لأنه تعالى لم يأمر بدفع أموالهم إليهم إذا أونس منهم الرشد. ومعنى:

2 / 62