452

أحكام القرآن لابن الفرس

محقق

صلاح الدين بو عفيف

الناشر

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

مناطق
إسبانيا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
عنها الآية من الفقه ما قال به مالك في صداق المثل، والرد إليه فيما فسد صداقه أو وقع الغبن في مقداره لقولها: من سنة صداقها، فوجب أن يكون الصداق معروفًا لكل طبقة من الناس على قدر أحوالهم. وإذا كان الله تعالى قد نهى عن نكاح اليتيمة حتى تبلغ صداق مثلها، فواجب أن لا يكون نكاح بقبضة تبن ولا بما لا خطر له، كما قال جماعة من العلماء منهم ابن وهب. وفيه أن اليتيمة ذات الوصي لا يجوز أن يزوجها الوصي بأقل من صداق مثلها، وهذا مذهب مالك. خلاف مذهب ابن القاسم في أن ذلك جائز له على وجه النظر: إلا أنه شرط رضاها، وفي ذلك نظر. واختلف في اليتيمة التي لها ولي وليس بوصي هل يجوز رضاها بأقل من صداقها أم لا؟ على قولين منصوصين. والأظهر أن ليس لها ذلك لأنها يتيمة، فهي على تفسير عائشة داخلة تحت قوله تعالى: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى﴾. وفيه أن المرأة غير اليتيمة جائز أن تنكح بأدنى من صداق مثلها؛ لأنه إنما حرم ذلك في اليتامى وأباحه في غيرهن، كذات الأب لأبيها أن يزوجها بأقل من مهر مثلها، خلافًا للشافعي في قوله: ليس لأبيها ذلك، وكالثيب التي لا حجر عليها، جائزلها أن ترضى بأقل من مهر مثلها، وليس للولي في ذلك قول خلافًا لأبي حنيفة في قوله: أن مهر المثل من الكفاءة. وفيه أن

2 / 45

أحكام القرآن لابن الفرس | أصول