450

أحكام القرآن لابن الفرس

محقق

صلاح الدين بو عفيف

الناشر

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

مناطق
إسبانيا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
أحكام القرآن أنه لما لم يقيد بالرشد في موضع وقيد في موضع وجب استعمالهما والجمع بينهما، فأقول: إذا بلغ حمسًا وعشرين سنة، وهو سفيه لم يؤنس منه الرشد وجب دفع المال إليه، وإن كان دون ذلك لم يجب عملًا بالآيتين. وهذا في غابة البعد؛ لأن اليتيم إنما يطلق عليه قبل البلوغ حقيقة وقرب العهد بالبلوغ مجازًا، فأما أن يقال: أنه يتناول ابن خمس وعشرين سنة فصاعدًا إلى مائة فهو جهل عظيم. والعجب أن أبا حنيفة إنما أطلقه من الحجر لأنه قد بلغ رشده وصار يصلح أن يكون جدًا، فإذا صار يصلح أن يكون جدًا فكيف يصح إعطاؤه المال بعلة اليتم أو باسم اليتيم، وهل لذلك إلا في غاية البعد.
(٢) - قوله تعالى: ﴿ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب﴾:
قال مجاهد وأبو صالح: أي لا تتبدلوا الحرام بالحلال.
وقال ابن المسيب والزهري وغيرهما: لا تعطوهم زيوفا بجياد ولا مهزولًا بسمين.
(٢) - وقوله تعالى: ﴿ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم﴾:
قيل: معناه لا تخلطوا أموالهم إلى أموالكم لتأكلوا الجميع، يروى عن مجاهد وغيره. وقال الحسن: هي منسوخة بقوله: ﴿وإن تخالطوهم فإخوانكم﴾ [البقرة: ٢٢٠]، وقد تقدم. وقيل: المعنى ال تربح على

2 / 43

أحكام القرآن لابن الفرس | أصول