431

أحكام القرآن لابن الفرس

محقق

صلاح الدين بو عفيف

الناشر

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

مناطق
إسبانيا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
ليس ثم منار فيهتدى به. وهذا قول ضعيف لا يخلص عند السبر؛ لأن الآية بعدها تغني عن ذلك، وإن جعل الأولى خاصة والأخرى عامة، فمن يسلم له هذا. هذا، ولعل ذلك بالعكس بل لعلهما عامتان وهو الأظهر عندي.
(٩٧) - قوله تعالى: ﴿ومن دخله كان آمنا﴾:
تضمنت هذه الآية أن الأمن إنما يكون للداخل الذي يجني خارج الحرم ثم يلجأ إليه. وأما الجاني فيه فبخلاف ذلك، فالأكثر على إقامة الحد عليه فيه، حلافًا لمن منع ذلك من أهل العلم وحجة الجمهور ظاهر هذه الآية. وقد اختلف الناس أيضًا فيمن أصاب حدًا في غير الحرم من قتل أو زنا أو سرقة أو نحو ذلك، ثم لجأ إلى الحرم على حسب اختلافهم في تأويل هذه الآية، وهل هي محكمة أو منسوخة؟
فقال قوم: بنص الآية أنه آمن لا يقام عليه حد ولا يخرج من الحرم لذلك حتى يخرج بنفسه، ولكنه لا يجالس ولا يبايع ولا يكلم حتى يخرج، فيؤخذ بما يجب عليه، وإن أتى في الحرم حدًا أقيم ذلك عليه

2 / 24

أحكام القرآن لابن الفرس | أصول