343

أحكام القرآن لابن الفرس

محقق

صلاح الدين بو عفيف

الناشر

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

مناطق
إسبانيا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
مسايفة. هذا قول جمهور أهل العلم، وقال أبو حنيفة: لا تجوز الصلاة حال المسايفة، ويؤخرون إلى الأمن والآية حجة عليه.
وقوله تعالى: ﴿فإن خفتم﴾ يقتضي أنواع الخوف، خوف عدو يتبعه، أو خوف سبع يطلبه، أو خوف سيل يحمله. وبالجملة، فكل أمر يخاف منه على وجه يبيح ما تضمنت هذه الآية وزفرق مالك بين خوف العدو، وخوف السبع ونحوه، بأن استحب في غير خوف العدو والإعادة في الوقت إن وقع الأمن. وقال المغيرة من أصحاب مالك فيمن صلى على ابته خوفًا من العدو، ويعيد ما دام في الوقت.
ويحتمل أن يتأول قوله تعالى: ﴿فإذا أمنتم﴾ على ذلك أي إذا أمنتم في الوقت فأعيدوا الصلاة، وأكثر فقهاء الأمصار أن لا إعادة، وهو الأظهر من الآية.
(٢٣٩) - قوله تعالى: ﴿فإذا أمنتم فاذكروا الله﴾ الآية [البقرة: ٢٣٩]
اختلف المتأولون فيها فقالت فرقة: المعنة فإن زال خوفكم فاذكروا الله بالشكر على نعمه في تعليمكم هذه الصلا التي وق عبها الإجزاء ولم تفتكم صلاة من الصلوات. وهذا هو الذي لم تكونوا تعلمونه. وقالت فرقة: وإذا كنتم آمنين قبل أو بعد فكأنخ قال فمتى كنتم في أمن فاذكروا الله

1 / 375