32

أحكام القرآن الكريم

محقق

الدكتور سعد الدين أونال

الناشر

مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي

الإصدار

الأولى

مكان النشر

إسطنبول

مناطق
مصر
•
بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ جِلَاحٍ، أَنَّ سَعِيدَ بِنَ أَبِي سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ أَخْبَرَهُ، أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمًا فَجَاءَهُ صَيَّادٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَنْطَلِقُ فِي الْبَحْرَيْنِ نُرِيدُ الصَّيْدَ، فَيَحْمِلُ أَحَدُنَا مَعَهُ الْإِدَاوَةَ أَوِ الِاثْنَيْنِ وَهُوَ يَرْجُو أَنْ يَجِدَ الصَّيْدَ قَرِيبًا، فَرُبَّمَا وَجَدَهُ كَذَلِكَ، وَرُبَّمَا لَمْ يَجِدِ الصَّيْدَ حَتَّى يَبْلُغَ مِنَ الْبَحْرَيْنِ مَكَانًا لَمْ يَظُنَّ أَنْ يَبْلُغَهُ، فَلَعَلَّهُ يَحْتَلِمُ أَوْ يَتَوَضَّأُ، فَإِنِ اغْتَسَلَ أَوْ تَوَضَّأَ بِهِ فِي كُلِّ صَلَاةٍ فَقَدَ الْمَاءَ، فَلَعَلَّ أَحَدَنَا أَنْ يُهْلِكَهُ الْعَطَشُ فَمَا تَرَى يَا رَسُولَ اللهِ فِي مَاءِ الْبَحْرِ، أَنَغْتَسِلُ بِهِ أَوْ نَتَوَضَّأُ إِذَا خِفْنَا ذَلِكَ؟ فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: " نَعَمْ، فَاغْتَسِلُوا مِنْهُ وَتَوَضَّئُوا فَإِنَّهُ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ "
٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مَخْشِيٍّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ الْفَرَاشِيَّ، قَالَ: كُنْتُ أَصِيدُ فِي الْبَحْرِ الْأَخْضَرِ عَلَى أَرْمَاثٍ، وَكُنْتُ أَحْمِلُ قِرْبَةً فِيهَا مَاءٌ، فَإِذَا لَمْ أَتَوَضَّأْ مِنَ الْقِرْبَةِ رَفَقَ ذَلِكَ بِي وَبَقِيَتْ لِي، فَجِئْتُ نَبِيَّ اللهِ ﷺ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، فَقَالَ: " هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ "
٦٥ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ صَخْرٍ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبَّاسٍ الْمِصْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُزَيَّةَ، عَنِ الْعَرْكِيِّ الَّذِي سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَرْكَبُ الْأَرْمَاثَ فَنَبْعُدُ فِي الْبَحْرِ وَمَعَنَا مَاءٌ لِشِفَاهِنَا، فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ مُتْنَا عَطَشًا، وَتَزْعُمُونَ فِي مَاءِ الْبَحْرِ أَنَّهُ لَيْسَ بِطَهُورٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَاؤُهُ طَهُورٌ وَمَيْتَتُهُ حَلالٌ " فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى طُهُورِ مَاءِ الْبَحْرِ، وَأَنَّهُ كَمَاءِ الْمَطَرِ، وَلَمَّا عَقَلْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ اسْتِوَاءَ الْحُكْمِ فِي مِسَابِ الْبِحَارِ كُلِّهَا مِنَ الْعَذْبِ وَالْمِلْحِ ثَبَتَ اسْتِوَاءُ الْحُكْمِ فِي مِيَاهِهَا كُلِّهَا، وَأَمَّا مِيَاهُ الْآبَارِ وَالْغُدْرَانِ وَالْمَاءُ الرَّاكِدُ فِي الْآجَامِ وَنَحْوِهَا فَقَدْ جَاءَتِ السُّنَّةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَشْرُوحَةً بِطَهَارَةِ ذَلِكَ

1 / 91

أحكام القرآن الكريم | أصول