143

أحكام القرآن الكريم

محقق

الدكتور سعد الدين أونال

الناشر

مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي

الإصدار

الأولى

مكان النشر

إسطنبول

مناطق
مصر
٣٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا يَلِي الْعَدُوَّ، ثُمَّ ذَكَرَ مَثْلَ ذَلِكَ سَوَاءً فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ دُخُولُ الطَّائِفَتَيْنِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ إِحْدَاهُمَا بَعْدَ الْأُخْرَى عَلَى مَا فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ، وَلَمْ يُذْكَرْ فِيهَا الْقَضَاءُ، فَهَذَا عِنْدَنَا عَلَى أَنَّهُمْ قَدْ قَضَوْا رَكْعَةً عَلَى مَا فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ، وَلَيْسَ تَرْكُهُمْ ذِكْرَ الْقَضَاءِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَقْضُوا إِذَ كَانَ يَحْتَمِلُ قَوْلَهُ: " وَلِلْقَوْمِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رَكْعَةٌ رَكْعَةٌ "
وَفِي هَذَا الْبَابِ آثَارٌ أُخَرُ تَرَكْنَا ذِكْرَهَا، لِأَنَّا لَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ تَعَلَّقَ بِهَا وَلَا ذَهَبَ إِلَيْهَا، وَالْآيَةُ الَّتِي تَلَوْنَاهَا تَدْفَعُهَا فَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ وَزُفَرُ، وَمُحَمَّدٌ، فَكَانُوا يَذْهَبُونَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ إِلَى مِثْلِ مَا رَوَيْنَاهُ فِيهَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَسَوَاءٌ عَنْدَهُمْ كَانَ الْعَدُوُّ فِي الْقِبْلَةِ أَوْ فِيمَا سِوَاهَا، غَيْرَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ انْصَرَفَتِ الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَ حَتَّى تَقُومَ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ، ثُمَّ تَأْتِي الطَّائِفَةُ الْأُولَى فَيَقْضُونَ

1 / 203