أحكام الصيام
محقق
محمد عبد القادر عطا
الناشر
دار الكتب العلمية
سنة النشر
١٤٠٦ هجري
مكان النشر
بيروت
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
أحكام الصيام
ابن تيمية (ت. 728 / 1327)محقق
محمد عبد القادر عطا
الناشر
دار الكتب العلمية
سنة النشر
١٤٠٦ هجري
مكان النشر
بيروت
كنا نسافر مع النبي ﷺ في رمضان فمنا الصائم، ومنا المفطر، فلا يعيب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم (١٥).
وقد قال الله تعالى:
﴿فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر، يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾ (١٦).
وفي المسند عن النبي ﷺ أنه قال:
إن الله يحب أن تؤخذ برخصه، كما يكره أن تؤتى معصيته (١٧).
وفي الصحيح أن رجلاً قال للنبي ﷺ:
إني رجل أكثر الصوم، أفأصوم في السفر؟ فقال:
إن أفطرت فحسن، وإن صمت فلا بأس (١٨).
وفي حديث آخر:
خياركم الذين في السفر يقصرون ويفطرون (١٩).
وأما مقدار السفر الذي يقصر فيه، ويفطر: فمذهب مالك والشافعي وأحمد أنه مسيرة يومين قاصدين بسير الإبل والأقدام، وهو ستة عشر فرسخاً، كما بين مكة وعسفان، ومكة وجدة. وقال أبو حنيفة: مسيرة ثلاثة أيام. وقال طائفة من السلف والخلف: بل يقصر ويفطر في أقل من يومين. وهذا قول قوي، فإنه قد
(١٥) أخرجه: النسائي في السنن، الباب ٥٩ من كتاب الصيام. ومالك في الموطأ، الباب ٢٣ من كتاب الصيام. وأحمد بن حنبل في المسند ٩٦/١، ١٠٠، ١١٣، ١١٨، ١٢٠، ١٣٣، ١٣٤، ١٤٦، ١٤٩، ٩٥/٢، ٣٥/٣، ٤٥، ٥٠، ١٠٠، ١٩٠، ٥١/٤، ٢٤٦، ٢٤٨، ٢٩٢.
(١٦) سورة البقرة، آية: ١٨٤.
(١٧) انظر مسند أحمد بن حنبل ١٠٨/٢.
(١٨) سبق تخريجه.
(١٩) أخرجه البخاري في صحيحه، الباب ٥٢ من كتاب المغازي.
143