41

أحكام القرآن للشافعي

الناشر

مكتبة الخانجي

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

مكان النشر

القاهرة

ابْن الْفَضْلِ الْكِنْدِيُّ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ابْنَ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ) يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: «الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ:
قَوْله تَعَالَى: (إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ: ٤٣- ٢٢) قَالَ: عَلَى دِينٍ. وقَوْله تَعَالَى: (وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ: ١٢- ٤٥)، قَالَ: بَعْدَ زَمَانٍ. وقَوْله تَعَالَى:
(إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتًا لِلَّهِ: ١٦- ١٢٠) قَالَ: مُعَلِّمًا.»
(أَنَا) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ الْفَارِسِيُّ الْمُفَسِّرُ. أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ ابْن الْحَسَنِ الْبُسْتَانِيُّ بِشِيرَازَ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ ﵀، أَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَرْجَانَةَ: قَالَ عِكْرِمَةُ لَابْنِ عَبَّاسٍ: «إنَّ ابْنَ عُمَرَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: (وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ: ٢- ٢٨٤) فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: وَاَللَّهُ لَئِنْ أَخَذَنَا اللَّهُ بِهَا لَنَهْلِكَنَّ.» فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ وَجَدَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهَا- حِينَ نَزَلَتْ- مَا وَجَدَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَتْ: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَها الْآيَةُ «١»: ٢- ٢٨٦) مِنْ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ. وَكَانَ حَدِيثُ النَّفْسِ مِمَّا لَا يَمْلِكُهُ أَحَدٌ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ.

(١) تَمامهَا: (لَها مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لَا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا. رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْرًا كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا، رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا مَا لَا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ) .

1 / 42