228

أحكام القرآن للشافعي

الناشر

مكتبة الخانجي

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

مكان النشر

القاهرة

فَأَصَابَهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا-: حَلَّ «١» لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ: ابْتِدَاءُ نِكَاحِهَا لِقَوْلِ اللَّهِ ﷿: (فَإِنْ طَلَّقَها: فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ، حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ «٢») .» .
وَقَالَ «٣» فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: (فَإِنْ طَلَّقَها «٤»: فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا: إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ: ٢- ٢٣٠) .-: «وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ فَأَمَّا «٥» الْآيَةُ فَتَحْتَمِلُ: إنْ أَقَامَا الرَّجْعَةَ لِأَنَّهَا مِنْ حُدُودِ اللَّهِ.»
«وَهَذَا يُشْبِهُ قَوْلُ اللَّهِ ﷿: (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ: إِنْ أَرادُوا إِصْلاحًا: ٢- ٢٢٨) «٦»: إصْلَاحَ مَا أَفْسَدُوا بِالطَّلَاقِ-:
بِالرَّجْعَةِ.» .
ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامُ، إلَى أَنْ قَالَ: «فَأُحِبُّ «٧» لَهُمَا: أَنْ يَنْوِيَا إقَامَةَ حُدُودِ اللَّهِ فِيمَا بَيْنَهُمَا، وَغَيْرِهِ: مِنْ حُدُودِهِ «٨» .» .
قَالَ الشَّيْخُ: قَوْلُهُ: (فَإِنْ طَلَّقَها: فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا) إنْ

(١) كَذَا بِالْأُمِّ. وَفِي الأَصْل. «حلت» وَالظَّاهِر أَنه محرف، فتامل.
(٢) ذكر فى الْأُم الْآيَة كلهَا، ثمَّ اسْتدلَّ أَيْضا بِحَدِيث امْرَأَة رِفَاعَة. وَانْظُر فى السّنَن الْكُبْرَى ج (ج ٧ ص ٣٧٦): مَا روى عَن ابْن عَبَّاس فى ذَلِك، فَهُوَ مُفِيد.
(٣) فى الْأُم. «وفى» إِلَخ. ثمَّ إِنَّه قد وَقع فى الأَصْل- قبل ذَلِك- زِيَادَة مثل هَذِه الْجُمْلَة كلهَا تتلوها نفس الْآيَة السَّابِقَة. وهى زِيَادَة من النَّاسِخ بِلَا شكّ فَلذَلِك لم نثبتها.
(٤) هَذَا لم يذكر فى الْأُم: اكْتِفَاء بِذكرِهِ فِيهَا من قبل، واقتصارا على مَوضِع الشَّرْح. [.....]
(٥) فى الْأُم. «أما» .
(٦) فى الْأُم، زِيَادَة. «أَي»
(٧) فى الْأُم. «وَأحب» .
(٨) فى الْأُم: «حُدُود الله» .

1 / 229