240

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

محقق

سلمان الصمدي

الناشر

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

مكان النشر

دبي - الإمارات العربية المتحدة

الولي مثل الوصي وما أشبهه، فإن كان على ما تأولت، فعلى الوارث الذي ورث عن الأب الولاية على الصغير، أن ينفق من مال الصغير على أمه، وألا يُضار، وهذا عندي هو الصحيح الذي يحتمل جميع القولين، فيكون وفاقًا.
ومما يلزم أبا حنيفة إذا قال: إن النفقة على الوارث الذي ذكره، إذ كان اللَّه يقول: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦]، فالنفقة واجبة على الأب للحامل من أجل الولد وتغذيته، فإذا ولدته، كان عليه رضاعه، والنفقة على مرضعته من أم أو غيرها، فيلزمهم أن يقولوا: إذا مات الأب والمرأة حامل، وهو فقير، أن على الوارث أن ينفق على المرأة من أجل الحمل، فإن أبَوا ذلك ناقضوا، ونسأل اللَّه التوفيق.
* * *

1 / 245