وقال بعضهم -أعني التابعين-: إن شاء صام في الطريق، وإن شاء صام إذا رجع إلى أهله (^٢).
وقال عطاء: إذا رجع من منى.
وكل ذلك جائز، إن صام عند رجوعه من منى أجزأه، وإن صام في طريقه أجزأه، وإن أخَّره إلى بلده أجزأه.
١٩٦ - وقال: ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾، ومعنى كاملة: أحد وجهين، إما كاملة من الهدي كافية عنه، وإما مجزئة عنه لا شيء عليه بعدها، ألا ترى أنه يقال في العدد، فذلك ليعلم به انقطاع العدد.
وقوله -واللَّه أعلم-: ﴿فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ [الأعراف: ١٤٢]، على نحو المعنى في قوله: ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ في كمال العدد.
* * *
(^١) رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (١/ ٣٤٣).
(^٢) ممن قاله مجاهد، وإبراهيم، وعطاء، انظر تفسير ابن جرير (٢/ ٢٦٣)، وتفسير ابن أبي حاتم (١/ ٣٤٣).
1 / 182
[مقدمة المصنف]
[البسملة وسورة الفاتحة]
فهرس المصادر والمراجع المعتمدة في الدراسة والتحقيق