125

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

محقق

سلمان الصمدي

الناشر

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

مكان النشر

دبي - الإمارات العربية المتحدة

١٨٧ - قال اللَّه ﵎: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾
[هل يُعتكف بغير صوم؟]
اعتكف رسول اللَّه ﷺ في العشر الأواخر من رمضان، وهذه الآية مخاطِبة للصائمين، لأنها عطف، لأن "ولا" لا تكون إلا عطفًا على مخاطَب، والمخاطَب هم الصائمون، لأنه قال: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾، ثم قال: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ﴾ معناه: بليل وأنتم عاكفون في المساجد، فالاعتكاف لا يقع عندنا إلا في صوم، إما مفترَض وإما متنفَّل به.
[مُدَّة الاعتكاف]
ولا يجب أن يعتكف أحد أقل من عشر ليال، فإن اعتكف أقل من ذلك جاز، وإن الاستحباب عند مالك اتباع فعل رسول اللَّه ﷺ.
[الوطء في الاعتكاف]
فمُنع المعتكف في الليل من بعض ما أبيح للصائم، إذ جعل الصيام من الأكل والشرب والجماع، والإفطار بها، فمُنع المعتكف من واحد منها وهو الجماع، إذ كان من لذات الدنيا، ومن حبس نفسه للَّه ﵎ ولذكره كان ممتنعًا من الملاذِّ.

1 / 130