281

أحكام أهل الملل من الجامع لمسائل الإمام أحمد ابن حنبل

محقق

سيد كسروي حسن

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

بيروت

يكون مسلما؛ لأن الفراش فراشه، وإنما صار الولد للأم؛ لأن رسول الله، ﷺ، ألحقه بأمه، فصار مسلما بفراشه، وإن شاء جمع مِنْهُ ن أربعا.
وكذلك لو زنى بِهَا أقيم عَلَيْهِ الحد، وإحصانهم فِي الشرك إحصان، وطلاقهم طلاق، وظهارهم ظهار، وإيلاؤهم إيلاء، فكل ما يجب عَلَى المسلمين فهو عَلَيْهِمْ مثل ما عَلَى المسلمين فهو عَلَيْهِمْ مثل ما عَلَى المسلمين، وإن قذفها ولها زوج مسلم، أو ولد مسلم ضرب الحد.
٨٠٦ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ، أُتِيَ بِيَهُودِيَّيْنِ أَصَابَا فَاحِشَةً، فَقَالَ: أَمَا فِي كِتَابِهِمْ؟ قَالُوا: يُجَرَّمَانِ وَيُعَاقَبَانِ وَيُحَمَّمَانِ.
قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: يَعْنِي: تُسَوَّدُ وُجُوهُهُمَا.
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: كَذَبُوا، فِي كِتَابِهِمُ الرَّجْمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقِيلَ: ﴿فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [آل عمران: ٩٣] قَالُوا: فَجَاءُوا بِهَا وَجَاءُوا بِقَارِئٍ، فَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، وَجَعَلَ يَقْرَأُ مَا خَلا ذَلِكَ.
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: أَرْجِلْ كَفَّكَ فَبَاعَدَهَا، فَإِذَا آيَةُ الرَّجْمِ تَلُوحُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، بِرَجْمِهِمَا،

1 / 284