722

أحكام أهل الذمة

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

وقال ابن أبي شيبة: إذا أسلم وله خمس سنين جعل إسلامه إسلامًا. قال في «المغني» (^١): ولعله يقول: إنَّ عليًّا أسلم وهو ابن خمس سنين، لأنَّه قد قيل: إنَّه مات وهو ابن ثمان وخمسين، فعلى هذا يكون إسلامه لخمس سنين؛ لأنَّ النبي ﷺ أقام من حيث بعث إلى أن توفي ثلاثًا وعشرين سنةً، وعاش علي ﵁ بعد ذلك ثلاثين سنةً، فذلك ثلاثٌ وخمسون سنةً، فإذا مات عن ثمان وخمسين لزم قطعًا أن يكون وقت المبعث له خمسُ سنين. انتهى.
وهذا ممَّا اختُلِف فيه فروى قتادة عن الحسن وغيره، قال: أوَّل مَن أسلم بعد خديجة عليٌّ، وهو ابن خمس عشرة سنةً أو ست عشرة (^٢).
قلت: وصاحب هذا القول يَلزَمه أن يكون سِنُّه يوم مات سبعين سنة إلا سنتين، وهذا لم يقُله أحدٌ كما سيأتي.
وقال الحسن بن زيد بن الحسن: أسلم علي وله (^٣) تسع سنين (^٤).
وذكر الليث، عن أبي الأسود، عن عروة قال: أَسلَم عليٌّ وهو ابنُ ثمان سنين (^٥).

(^١) (١٢/ ٢٨٠) بعد أن حكى قول ابن أبي شيبة.
(^٢) أخرجه معمر في «جامعه» (٢٠٣٩١ - مصنف عبد الرزاق) عن قتادة به. ومن طريق عبد الرزاق عن معمر أخرجه أحمد في «فضائل الصحابة» (٩٩٨) والطبراني في «الكبير» (١/ ٩٥) والبيهقي في «الكبير» (٦/ ٢٠٦).
(^٣) «وله» لم يتبيَّن في الصورة لكونه لحقًا في طرف الصفحة المنعطف في التجليد.
(^٤) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٣/ ١٩).
(^٥) تقدَّم تخريجه قريبًا. وانظر: «إرواء الغليل» (٢٤٧٨).

2 / 77