524

أحكام أهل الذمة

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

الممتحنة قبل ردِّ النبي ﷺ ابنته على أبي العاص؟ وإن اشتبه ذلك عليه في وقت نزولها لم يشتبه على مثله الخبر بعد وفاة النبي ﷺ، وقد علم منازلَ القرآن وتأويله، هذا بعيدٌ لا يجوز الحمل عليه. انتهى كلامه.
قال أصحاب هذا القول: ثم نقول: دعونا من هذا كله، وهَبْ أنه صحَّ لكم جميع ما ذكرتم في قصة زينب، فمن أين لكم أن المُراعى في أمر أبي العاص وأمرِ هندٍ وامرأةِ صفوان وأم حكيمٍ وسائرِ من أسلم إنما هو العدّة؟ ومَن أخبركم بهذا، وليس في شيء من الأحاديث الصحاح ولا الحسان ذكْرُ عدّةٍ في ذلك، ولا دليلَ عليها أصلًا من كتاب الله ولا سنة رسوله ولا إجماع الصحابة؟
قالوا: ولا عدَّةَ في دين الله إلا في طلاقٍ أو خلعٍ أو وفاةٍ أو عتقٍ تحت عبدٍ أو حرٍّ، فمن أين جئتمونا بهذه العدة، وجعلتموها حدًّا فاصلًا بين الزوج المالك للعصمة وغيره؟
فصل
قال المعجِّلون للفرقة: قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [الممتحنة: ١٠].

1 / 463