234

أحكام أهل الذمة

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

ويجوز أن يُعتمد في مثل هذا على الشواهد الديوانية السلطانية، إذا عُلِم صحتها ووُثِق بكتابتها، ولم يتطرق إليها تهمةٌ.
فصل
وإذا ادعى ربُّ الأرض دفْعَ الخراج لم يُقبل قوله، ولو ادعى دفع الزكاة ويعرفها (^١) بنفسه قُبِل قوله.
والفرق بينهما أن الزكاة عبادةٌ، فهي كالصوم والصلاة والاغتسال من الجنابة، وقول المسلم في ذلك مقبولٌ من غير يمينٍ. وأما الخراج فهو حقٌّ عليه بمنزلة الديون، فلا يُقبل قوله إلا ببينةٍ، فهو كالجزية.
فصل
ومن أَعسر بالخراج أُنظِر به إلى يساره ولم يسقط، وإن أعسر بالجزية سقطت عنه ولم تستقر في ذمته.
والفرق بينهما أن الجزية لا تجب مع الإعسار، فهي كالزكاة والنفقة الواجبة. وأما الخراج فهو أجرة الأرض، فيجب مع اليسار والإعسار كأجرة الدور والحوانيت، ولهذا لما ضربه عمر ﵁ على الأرض لم يُراعِ فيه فقيرًا من غني.
فصل
وإذا مَطَل بالخراج مع يساره حُبِس حتى يؤدِّيه، فإن أصرَّ على الحبسِ (^٢)

(^١) كذا في الأصل، ولعله "ويصرفها".
(^٢) أي: مع الحبس.

1 / 173