8

الأحاديث العشرة الاختيارية العشارية الأسانيد

الناشر

دار البشائر الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

فَأَسْقَطَ رَجُلَيْنِ مُنْهُ، وَمَا قَنَعَ بِذَلِكَ حَتَّى صَرَّحَ بِأَنَّ زِيَادَ بْنَ طَارِقٍ قَالَ: حَدَّثَنِي زُهَيْرٌ.
انْتَهَى.
فَهَذَا تَحُكُّمٌ بِلَا دَلِيلٍ، وَسِيَاقُ الذَّهَبِيِّ يُوهِمُ أَنَّ الْجَمِيعَ مِنْ كَلامِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلِ انْتَهَى كَلامُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ قَبْلَ قَوْلِهِ: فَعَمَدَ، وَمِنْ قَوْلِهِ: فَعَمَدَ، إِلَى آخِرِهِ، فَقَالَهُ الذَّهَبِيُّ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ، بَانِيًا عَلَى مَا حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَمُضَعِّفًا بِهِ الْحَدِيثَ، وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ قَوْلَ ابْنَ عَبْدِ الْبَرِّ لَمْ يَسْنِدْهُ.
وَأَمَّا مَا قَرَأْتُ عَلَى شَيْخِنَا أَبِي الْفَضْلِ بْنِ الْحُسَيْنِ الشَّافِعِيِّ ﵁ فِي آخِرِ أَرْبَعِينِهِ العِشَارِيَّةِ: وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الْتُسَاعِيَّةَ لِبَيَانِ أَمْرَهَا، خُصُوصًا هَذَا الْأَخِيرَ الَّذِي فِيهِ إِسْقَاطُ رَجُلَيْنِ، فَقَدْ أَوْرَدَهُ الْحَافِظُ الشَّرِيفُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ الْحُسَيْنِيِّ فِي ثُمَانِيَّاتِ النَّجِيبِ، وَالْحَافِظُ أَبُو الْفَتْحِ الْيَعْمُرِيُّ فِي ثُمَانِيَّاتِ مُؤْنِسَةَ خَاتُونَ وَسُبَاعِيَّاتِهَا.
انْتَهَى.
فَإِنَّهُ قَلَّدَ فِي ذَلِكَ الْحَافِظَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الذَهَبِيَّ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

1 / 26