ولزمه اسم الفسق، ولقد عافاهم الله ﷿ من ذلك» (١)، فينبغي للعبد أن يعتصم بالكتاب والسنة ثم بالإجماع، ثم بأقوال الصحابة ﵃. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل (٢).
ثالثًا: القرآن الكريم بيَّن الله للناس فيه كل شيء:
فهو المرجع في كل زمان وكل مكان، وفي كل ما يحتاجه الناس في دنياهم وأخراهم، قال الله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ (٣).
قال الإمام ابن كثير – ﵀ – قال ابن مسعود ﵁: «قد بيَّن لنا في هذا القرآن كل علم، وكل شيء» (٤).
رابعًا: القرآن العزيز أُنزل للعمل:
فمن عمل به في جميع أحواله كان من السعداء العقلاء الفائزين في الدنيا والآخرة، قال الله تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ﴾ (٥)، وقد كتب الله السعادة لمن عمل بالقرآن، ومما يدل على ذلك أن نافع بن عبد الحارث لَقِيَ عمر بن الخطاب ﵁ بعُسفان، وكان عمر يستعمله على مكة، فقال: من استعملت على أهل الوادي؟ فقال ابن أبزى، قال: ومن ابن أبزى؟ قال: مولىً من موالينا،
(١) انظر: المرجع السابق، ٢/ ١٠٨٠.
(٢) انظر: فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري، للمؤلف، ١/ ٣٦٩، و٢/ ١٠٥٩ - ١٠٦٢.
(٣) سورة النحل، الآية: ٨٩.
(٤) تفسير ابن كثير، ص٧٥١.
(٥) سورة ص، الآية: ٢٩.
1 / 12
المقدمة
أولا: مفهوم الاعتصام بالكتاب والسنة:
ثانيا: وجوب الأخذ بالكتاب والسنة:
ثالثا: القرآن الكريم بين الله للناس فيه كل شيء:
رابعا: القرآن العزيز أنزل للعمل:
خامسا: الهداية والصلاح والفلاح لمن اتبع القرآن والسنة وتمسك بذلك:
سادسا: القرآن والسنة أعظم وصايا النبي ﷺ لأمته:
سابعا: القرآن الكريم يأمر بالاجتماع على الحق وينهى عن الاختلاف:
ثامنا: الاعتصام بالقرآن والسنة نجاة من مضلات الفتن:
تاسعا: مخالفة الكتاب والسنة أصل الخذلان وفساد الدنيا والآخرة والذل والهوان: