الآداب الشرعية والمنح المرعية
الناشر
عالم الكتب
الإصدار
الأولى
مكان النشر
القاهرة
الْمَيِّتَ فَأَسْمَعُ صَوْت الطَّبْل قَالَ إنْ قَدَرْتَ عَلَى كَسْرِهِ وَإِلَّا فَاخْرُجْ. سَأَلْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ كَسْرِ الطُّنْبُور قَالَ: تُكْسَر وَقَالَ ابْنُ هَانِئٍ لِأَحْمَدَ وَالدُّفّ الَّذِي يَلْعَب الصِّبْيَان بِهِ قَالَ: يُرْوَى عَنْ أَصْحَاب عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتْبَعُونَ الْأَزِقَّة يُخْرِجُونَ الدُّفُوف.
قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَكَذَا كَسْر آلَة التَّنْجِيم وَالسِّحْر وَالتَّعْزِيم وَالطَّلْسَمَات وَتَمْزِيق كُتُب ذَلِكَ وَنَحْوه يَعْنِي إنَّ لَهُ إتْلَاف ذَلِكَ مُطْلَقًا، وَمُرَاده وَمُرَاد غَيْره فِي هَذَا وَمِثْله أَنَّهُ يَجِب إتْلَافه لِأَنَّهُ مُنْكَر.
قَالَ ابْنُ حَزْمٍ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ رِوَايَة مَا هُجِيَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَحِلّ وَكَذَا كِتَابَته وَقِرَاءَته وَتَرْكه إنْ وُجِدَ لَا يَمْحِي أَثَره قَالَ أَبُو الْحَسَنِ لَا تَخْتَلِف الرِّوَايَة إذَا كَسَرَ عُودًا أَوْ مِزْمَارًا أَوْ طَبْلًا لَمْ يَضْمَن قِيمَته لِصَاحِبِهِ وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَة فِي كَسْرِ الدُّفِّ هَلْ عَلَيْهِ الضَّمَان عَلَى رِوَايَتَيْنِ. وَيَحْرُم التَّكَسُّب بِذَلِكَ وَنَحْوه وَيُؤَدَّب الْآخِذ وَالْمُعْطِي وَالْإِعْطَاءُ عَلَيْهِ وَتَعَلُّمُهُ وَتَعْلِيمه وَلَوْ بِلَا عِوَض وَالْعَمَلُ بِهِ.
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: وَآلَات اللَّهْو لَا يَجُوز اتِّخَاذهَا وَلَا الِاسْتِئْجَار عَلَيْهَا عِنْد الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة انْتَهَى كَلَامه.
نَقَلَ مُهَنَّا فِي رَجُلٍ دَخَلَ مَنْزِلَ رَجُلٍ فَرَأَى قِنِّينَةً فِيهَا نَبِيذٌ يَنْبَغِي أَنْ يُلْقِي فِيهَا مِلْحًا أَوْ شَيْئًا يُفْسِدُهُ قَالَ الْقَاضِي: وَهَذَا صَحِيح لِأَنَّ بِالْإِفْسَادِ قَدْ زَالَ الْمُنْكَر.
قَالَ صَاحِبُ النَّظْمِ وَيُؤْخَذ مِنْ كَلَام غَيْره: وَالْبَيْض وَالْجَوْز لِلْقِمَارِ يُتْلِف مِنْهُ بِحَيْثُ لَا يَنْفَعهُ فِي قِمَاره عَادَةً، فَإِنْ زَادَ ضَمِنَهُ.
1 / 196