332

أدب القاضي

محقق

جهاد بن السيد المرشدي

الناشر

دار البشير

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٤ هجري

مكان النشر

الشارقة

الرَّجُلِ بِأَمْرِهِ فَهُوَ الْخَصْمُ لِلشَّفِيعِ فِي شُفْعَتِهَا مَا دَامَتْ فِي يَدِهِ حَتَّى يُسَلِّمَهَا إِلَى الْآمِرِ، فَإِذَا سَلَّمَهَا إِلَى الْآمِرِ فَالْخَصْمُ فِيهَا الْآمِرُ.

وَإِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ مِنَ الرَّجُلِ دَارًا وَهُمَا بِالسَّوَادِ وَالدَّارُ بِالْكُوفَةِ وَطَلَبَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ بِالسَّوَادِ حَيْثُ الْمُشْتَرِي فَلَهُ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ إنْ طَلَبَهَا بِالْكُوفَةِ حَيْثُ الدَّارِ، وَلَمْ يَأْتِ السَّوَادَ فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ الْإِشْهَادُ عَلَى الْبَائِعِ إِذَا لَمْ يَكُنْ الْمُشْتَرِي قَبَضَ مِنْهُ الدَّارَ فَيَجُوزُ الْإِشْهَادُ عَلَيْهِ وَالطَّلَبُ مِنْهُ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ قَبَضَ الدَّارَ فَلا خُصُومَةَ بَيْنَ الشَّفِيعِ وَبَيْنِ الْبَائِعِ، وَإِشْهَادُهُ عَلَيْهِ بَاطِلٌ، وَإِنَّمَا الْخُصُومَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنِ الْمُشْتَرِي.

وَإِنْ سَلَّمَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ قَبْلَ أنْ يَجِبَ الْبَيْعُ فَلَيْسَ هَذَا بِتَسْلِيمِ، وَإِنْ سَلَّمَ بَعْدَ مَا وَجَبَ الْبَيْعُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِالشِّرَاءِ فَهُوَ تَسْلِيمٌ وَلَا شُفْعَةَ لَهُ.

وكَذَلِكَ إن ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمِ الشِّرَاءَ وَصَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي بِذَلِكَ فَهُوَ تَسْلِيمٌ.

وَلَوْ قَالَ الشَّفِيعُ لِلْبَائِعِ: قَدْ سَلَّمْتُ لَكَ شُفْعَةَ هَذِهِ الدَّارِ الَّتِي بِعْتَ، أَوْ قَالَ لِلْمُشْتَرِي: قَدْ سَلَّمْتُ لَكَ شُفْعَتَهَا لِمَنْ اشْتَرَيْتَهَا لَهُ. فَهَذَا كُلَّهُ تَسْلِيمٌ وَلَا شُفْعَةً لَهُ.

وكَذَلِكَ رَجُلٌ كَلَّمَهُ فِي تَسْلِيمِ الشُّفْعَةِ فَقَالَ: قَدْ سَلَّمْتُهَا لَكَ أَوْ تَرَكْتُهَا لَكَ أَوْ صَفَحْتُ عَنْهَا لَكَ، فَهَذَا كُلَّهُ تَسْلِيمٌ لِلشَّفْعَةِ.

وَلَوْ لَمْ يُكَلِّمْهُ الرَّجُلُ[ق، ٧٢ ب] فِي ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ هُوَ ابْتَدَأَ الرَّجُلَ فَقَالَ: قَدْ سَلَّمْتُ لَكَ شُفْعَةَ هَذِهِ الدَّارِ أَوْ وَهَبْتُ ذَلِكَ لَكَ. فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ بِتَسْلِيمِ وَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ بِطَلَبِهِ الْأَوَّلِ.

وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبِيًّا صَالَحَهُ مِنْ شُفْعَتِهِ فِي هَذِهِ الدَّارِ عَلَى مَالٍ كَانَ ذَلِكَ تَسْلِيمًا مِنْهُ لِلشُّفْعَةِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ الْمَالِ شَيْءٌ.

328