303

أدب القاضي

محقق

جهاد بن السيد المرشدي

الناشر

دار البشير

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٤ هجري

مكان النشر

الشارقة

وكَذَلِكَ (شَهَادَةُ)(١) مَوْلَى الْعَبْدِ وَمَوْلَى الْمُكَاتَبِ لِلْعَبْدِ أَوِ الْمُكَاتَبِ إنْ كَانَ الْعَبْدُ هُوَ الْوَكِيلُ أَوْ الْمُوَكَّلُ أَوْ الْمُكَاتَبُ، لَمْ تَجُزْ شَهَادَةُ الْمَوْلَى لَهُ فِي ذَلِكَ.

وكَذَلِكَ أَمُّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرُ هُمَا بِمَنْزِلَةِ(٢) الْعَبْدِ وَالْمُكَاتَبِ.

وَإِذَا شَهِدَ لِلْوَكِيلِ شَاهِدٌ أَنَّ الطَّالِبَ وَكَّلَهُ بِقَبْضِ دَيْنِهِ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ جَرَّأَهُ فِي ذَلِكَ فَهَذَا سَوَاءٌ، وَالشَّهَادَةُ جَائِزَةٌ.

وكَذَلِكَ إِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ وَكَّلَهُ بِقَبْضِهِ وَشَهِدَ الآخَرُ أَنَّهُ سَلَّطَهُ عَلَى قَبْضِهِ، فَالشَّهَادَةُ جَائِزَةٌ.

وكَذَلِكَ إِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ جَعَلَهُ وَكِيْلَهُ فِي قَبْضِهِ وَشَهِدَ الآخَرُ أَنَّهُ جَعَلَهُ وَصِيَّهُ فِي حَيَاتِهِ فِي قَبْضِهِ، فَهُمَا سَوَاءٌ، وَالشَّهَادَةُ جَائِزَةٌ، وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ وَكَّلَهُ بِقَبْضِهِ وَشَهِدَ الآخَرُ أَنَّهُ سَلَّطَهُ عَلَى قَبْضِهِ، فَالشَّهَادَةُ جَائِزَةٌ.

وكَذَلِكَ إنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ جَعَلَهُ وَصِيَّهُ فِي قَبْضِهِ وَلَمْ يَقُلْ فِي حَيَاتِهِ، فَهَذَا اخْتِلافٌ، وَلَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ، وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ وَكَّلَهُ بِطَلَبِ دَيْنِهِ قِبَلَ فُلانٍ وَشَهِدَ الآخَرُ أَنَّهُ وَكَّلَهُ بِتَقَاضِيهِ مِنْهُ، فَالشَّهَادَةُ جَائِزَةٌ وَهُوَ وَكَيْلٌ فِي ذَلِكَ.

وكَذَلِكَ إنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ وَكَّلَهُ بِقَبْضِهِ وَشَهِدَ الآخَرُ أَنَّهُ وَكَّلَهُ بِتَقَاضِيهِ أَوْ بِطَلَبِهِ، فَالشَّهَادَةُ جَائِزَةٌ، وَهُوَ وَكِيْلٌ فِي قَبْضِ ذَلِكَ إِنْ أَقَرَّ الْمَطْلُوبُ بِالدَّيْنِ كَانَ لِلْوَكِيل قَبْضُهُ مِنْهُ، وَإِنْ جَحَدَ ذَلِكَ؛ فَالْوَكِيلُ وَكِيْلٌ فِي إِثْبَاتِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ فِي قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَمَّا فِي قَوْل أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فَلاَ يَكُونُ الْوَكِيلُ فِي الْقَبْضِ وَلَا فِي التَّقَاضِي وَكِيْلًا فِي الْخُصُومَةِ.

(١) ليس في (خ).

(٢) [ق/ ٥٧ ب] من (خ).

299