أدب القاضي
محقق
جهاد بن السيد المرشدي
الناشر
دار البشير
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٤٤ هجري
مكان النشر
الشارقة
الْكِتَابَ حَتَّى يُقِيمَ الطَّالِبُ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمَطْلُوبِ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي كُتِبَ فِي الْكِتَابِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي تِلْكَ الْقَبِيلَةِ أَوْ الصِّنَاعَةِ اثْنَانِ عَلَى ذَلِكَ الإِسْمِ أَنْفَذَ الْقَاضِي عَلَيْهِ الْحُكْمَ.
فَإِنْ قَالَ: أَنَا أُقِيمُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ كَانَ فِي هَذَا الْفَخِذِ أَوْ هَذِهِ التِّجَارَةِ رَجُلٌ عَلَى هَذَا الإِسْمِ وَالنَّسَبِ وَأَنَّهُ مَاتَ. لَمْ أَقْبَلْ ذَلِكَ مِنْهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَيًّا، وَلَا أَنْظُرُ فِي حَالِ مَنْ مَاتَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَوْتُهُ بَعْدَ تَارِيخِ شَهَادَةِ الشُّهُودِ بِالْحَقِّ الَّذِي كَانَ فِي كِتَابِ الْقَاضِي، فَإِنْ كَانَ مَوْتُهُ بَعْدَ التَّارِيخِ نَظَرْتُ فِيمَا جَاءَ بِهِ الْكِتَابُ وَأَبْطَلْتُ الْكِتَابَ حَتَّى يُنْسَبَ إِلَى شَيْءٍ أَعْرِفُ بِهِ أَنَّهُ هُوَ الْحَيُّ.
وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي هُوَ عَلَى هَذَا الإِسْمِ وَالنَّسَبِ قَدْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ بِزَمَانٍ وَدَهْرٍ أَنْفَذْتُ الْكِتَابَ عَلَى هَذَا الْحَيِّ.
وَلَوْ كَانَ الْكِتَابُ عَلَى فُلانِ بْنِ فُلانِ الْبَكْرِيِّ أَوْ التَّمِيمِيِّ أَوْ الْهَمْدَانِيِّ لَمْ أُجِزْ ذَلِكَ حَتَّى يُنْسَبَ إِلَى الْفَخِذِ الَّذِي هُوَ مِنْهَا، وَإِنْ كَانَ الْكِتَابُ عَلَى فُلانِ ابنِ [فُلانٍ)] (١) الْفُلانِيِّ فَقَالَ الْخَصْمُ: أَنَا فُلانُ بْنُ فُلانٍ الْفُلانِيِّ وَلَيْسَ لِهَذَا عَلَيَّ شَيْءٌ. لَمْ أَقْبَلْ ذَلِكَ مِنْهُ وَلَمْ يَكُنْ فِي هَذَا حُجَّةٌ. وَإِنْ قَالَ: لِي حُجَّةٌ، أَنِّي قَدْ دَفَعْتُ الْمَالَ إِلَيْهِ أَوْ أَبْرَأَنِي. أَوْ أَتَى بِمَخْرَجٍ، قَبِلَ الْقَاضِي مِنْهُ، وَإِنْ قَالَ: لَسْتُ فُلانَ بْنَ فُلانٍ الْفُلانِيَّ. وَالْقَاضِي لَا يَعْرِفُهُ، فَعَلَى الرَّجُلِ الَّذِي يَأْتِي بِالْكِتَابِ أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ فُلانُ بْنُ فُلانٍ الْفُلانِيُّ بِعَيْنِهِ وَأَنَّ هَذَا مَعْرُوفٌ بِهَذَا الإِسْمِ وَالنَّسَبِ وَالصِّفَةِ الَّذِي فِي الْكِتَابِ.
وَإِنْ قَالَ: أَنَا فُلانُ بْنُ فُلانِ الْفُلانِيِّ. وَفِي هَذَا الْحَيِّ أَوْ فِي هَذِهِ التِّجَارَةِ رَجُلٌ
(١) مثبت من (خ).
272