261

أدب القاضي

محقق

جهاد بن السيد المرشدي

الناشر

دار البشير

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٤ هجري

مكان النشر

الشارقة

فذهب بي ففعل(١) ٠

٢٩٧ - أَبُو بَكْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كِتَابُ الْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي جَائِزٌ(٢).

وَإِذَا تَقَدَّمَ الرَّجُلُ إِلَى الْقَاضِي يَسْأَلُهُ أَنْ يَقْبَلَ بَيِّنَةً عَلَى حَقٍّ يَلْزَمُهُ وَيُثْبِتُّهُ عِنْدَهُ عَلَى رَجُلٍ فِي بَلَدٍ آخَرَ لِيَكْتُبَ لَهُ كِتَابًا [ق/٥٦ب] إِلَى قَاضِي ذَلِكَ الْبَلَدِ، فَإِنَّ الْقَاضِي يَسْمَعُ مِنْ شُهُودِهِ عَلَى حَقِّهِ الَّذِي يَدَّعِيهِ، فَإِنْ كَانَ الْقَاضِي يَعْرِفُ الرَّجُلَ الَّذِي يُرِيدُ الْكِتَابَ وَنِسْبَتَهُ وَإِلَّا سَأَلَ الْقَاضِي الشُّهُودَ عَنِ اسْمِهِ وَنَسَبِهِ إِلَى جَدِّهِ وَيَكْتُبُ حِلْيَتَهُ، وَأَمَّا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْحَقّ أيضًا فَإِنَّهُ يَسْأَلُهُ عَنْ نَسَبِهِ إِلَى جَدِّهِ وَقَبِيلَتِهِ أَوْ صِنَاعَتِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْعَرَبِ، وَإِنْ كَانَ يُعْرَفُ بِشَيْءٍ نَسَبُوهُ إِلَيْهِ وَوَصَفُوهُ بِمَا يُعْرَفُ بِهِ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا أَكْتُبُ عَلَى رَجُلٍ غَائِبٍ حَتَّى يَنْسُبُوهُ (إِلَى أَبِيهِ وَجَدِّهِ وَفَخِذِهِ، وَإِنْ نَسَبُوهُ)(٣) إِلَى أَبِيهِ وَجَدِّهِ وَلَمْ يَنْسُبُوهُ إِلَى قَبِيلَتِهِ، قَبِلْتُ ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَنْسُبُوهُ إِلَى أَبِيهِ وَقَالَا: الْكُوفِيُّ أَوْ الْبَصْرِيُّ. لَمْ أَقْبَلْ ذَلِكَ، فَإِنْ نَسَبُوهُ عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ قَبِلَهَا الْقَاضِي، فَإِنْ عَرَفَ الشُّهُودَ بِالْعَدَالَةِ كَتَبَ لَهُ بِحَقِّهِ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُمْ سَأَلَ عَنْهُمْ، فَإِذَا عُدِّلُوا كَتَبَ بِمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ مِنْ حَقِّهِ، وَأَثْبَتَ أَسْمَاءَ الشُّهُودِ الَّذِينَ شَهِدُوا عِنْدَهُ وَأَنْسَابَهُمْ وَحِلَاهُمْ وَمَوَاضِعَهُمْ وَأَنَّهُ قَدْ سَأَلَ عَنْهُمْ فَعُدِّلُوا عِنْدَهُ وَعُرِفُوا بِخَيْرٍ، وَيَقْرَأُ كِتَابَهُ عَلَى الشُّهُودِ الَّذِينَ يُشْهِدَهُمْ عَلَى الْكِتَابِ

(١) أخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف) [٢٣١١٧]، وأخرجه وكيع الضبي في (أخبار القضاة) [٨/٢] مختصرًا.

(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف) [٢٣١١٨].

(٣) تكرر في (ك)، و(خ).

257