255

أدب القاضي

محقق

جهاد بن السيد المرشدي

الناشر

دار البشير

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٤ هجري

مكان النشر

الشارقة

وَقَوْلُهُمْ. وَإِنْ شَهِدُوا بِذَلِكَ لِرَجُلٍ حَيٍّ فَقَالُوا: نَشْهَدُ أنَّ هَذَا الشَّيْءَ كَانَ فِي يَدَيْ هَذَا مُنْذُ أَشْهُرِ أَوْ مُنْذُ سَنَةٍ كَانَ ذَلِكَ بَاطِلًا، واللهُ أَعْلَمُ.

٥٢- بَابُ القَاضِي لِمَنْ يَجُوزُ قَضَاؤُهُ ولِمَنْ لَا يَجُوزُ

٢٩٣- قَالَ أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: أنَّ عَلِيًّا وَجَدَ دِرْعًا لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ فَوَجَدَهَا مَعَ عَبْدِ اللهِ بنِ قُفْلِ فَقَالَ لَهُ: هَاتِ الدِّرْعَ فَإِنَّهَا لِرَجُلِ مِنْ قُرَيْشٍ قُتِلَ يَوْمَ الْجَمَل. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: اشْتَرَيْتُهَا بِأَرْبَعَةِ آلافٍ. فَقَالَ: بَيْنِي وَبَّيْنَكَ شُرَيْحُ. فَقَالَ شُرَيْحٌ لِعَلِيِّ: بَيْنَتُكَ. فَجَاءَ بِعَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرٍ وَمَوْلَى لِعَلِيٍّ، فَكَأنَّ شُرَيْحًا اتَّهَمَ الْمَوْلَى فَلَمْ يُجِزْ شَهَادَتَهُ، فَغَضِبَ عَلِيٌّ وَأَخَذَ الدِّرْعَ وَقَالَ لِلرَّجُل: اتبع بَيْعَكَ. وَعَزَلَ شُرَيْحًا عَنِ الْقَضَاءِ ثُمَّ أَعَادَهُ. فَيُقَالُ إِنَّ صَاحِبَ الدِّرْعِ طَلْحَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ(١).

وَلَوْ أَنَّ قَاضِيًا قَضَى لِلْإِمَامِ الَّذِي وَلَّهُ بِقَضِيَّةٍ، أَوْ قَضَى عَلَيْهِ جَازَ ذَلِكَ.

وكَذَلِكَ لَوْ قَضَى لِوَلَدِ الإِمَامِ أَوْ عَلَى وَلَدِهِ جَازَ ذَلِكَ؛ لِنَّ عَلِيًّا لَمَّا خَاصَمَ إِلَى شُرَيْحٍ فِي الدِّرْعِ لَمْ يُخَاصِمْ إِلَّا وَقَضَاؤُهُ لَهُ وعَلِيْهِ جَائِزٌ.

وكَذَلِكَ لَوْ أنَّ الْقَاضِي قَضَى لِأَخِي نَفْسِهِ أَوْ لِعَمِّهِ أَوْ لِابْنِ أَخِيهِ أَوْ لِأُخْتِهِ أَوْ لِخَالَتِهِ أَوْ لِخَالِهِ أَوْ لِعَمَّتِهِ جَازَ قَضَاؤُهُ لَهُمْ، وَكَذَلِكَ قَضَاؤُهُ عَلَيْهِمْ جَائِزٌ.

وكَذَلِكَ قَاضِي الْقُضَاةِ(٢) لَوْ خُوصِمَ إِلَى قاضٍ وَلَّهُ هُوَ قَضَى لَهُ أَوْ عَلَيْهِ جَازَ

(١) رواه وكيع الضبي في (أخبار القضاة) [١٩٤/٢] قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، قال: حَدَّثَنِي أبي، قال: حَدَّثَنَا هشيم قال: أَخْبَرَنَا مجالد، عَن الشعبي. وفيه: اتبع بيعك بالثمن الذي دفعت إليه وقال: في أي كتاب الله وجدت أن شهادة المولى لا تجوز.

(٢) انظر حول تسمية قاضي القضاة (معجم المناهي اللفظية) للشيخ بكر أبو زيد

=

251