أدب القاضي
محقق
جهاد بن السيد المرشدي
الناشر
دار البشير
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٤٤ هجري
مكان النشر
الشارقة
وَلَوْ أَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً أَنَّهُ لَهُ وَفِي مِلْكِهِ مُنْذُ خَمْسٍ سِنِينَ، وَأَقَامَ الَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ أَنَّهُ لَهُ وَفِي مِلْكِهِ لَمْ يُوَقِّتْ شُهُودُهُ وَقْتًا، فَهُوَ لِلْمُدَّعِي وَلَا شَيْءَ لِلَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ.
وَلَوْ أَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً أَنَّهُ لَهُ وَفِي مِلْكِهِ وَلَمْ يُوَقِّتْ شُهُودُهُ وَقْتًا، وَأَقَامَ الَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ أَنَّهُ لَهُ وَفِي مِلْكِهِ مُنْذُ خَمْسٍ سِنِينَ، فَهُوَ لِلْمُدَّعِي وَلَا شَيْءَ لِلَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ.
٥١ - بَابُ الرَّجُلِ يَدَّعِي الشَّيءَ وأنَّ أَبَاهُ مَاتَ وَتَرَكَهُ مِيْرَاثًا
وَإِذَا ادَّعَى أنَّ أَبَاهُ مَاتَ وَهُوَ وَارِثُهُ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ، وادَّعَى دَارًا فِي يَدَيْ رَجُلٍ أَنَّهَا كَانَتْ لِأَبِيهِ مَاتَ وَتَرَكَهَا مِيْرَاثًا، وَالَّذِي فِي يَدَيْهِ الدَّارُ يُنْكِرُ ذَلِكَ، فَأَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً أنَّ الدَّارَ كَانَتْ لِأَبِيهِ مَاتَ وَتَرَكَهَا مِيْرَاثًا، وأَنَّهُم لَا يَعْلَمُونَ لِأَبِيهِ وَارِثًا غَيْرَهُ، فَإِنَّ الْحَاكِمَ يَحْكُمُ لَهُ بِالدَّارِ، وكَذَلِكَ إنْ شَهِدُوا أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ وهَذِهِ الدَّارُ فِي يَدِهِ أَوْ شَهِدُوا أنَّ أَبَاهُ مَاتَ وَهُوَ سَاكِنٌ فِيهَا، فَإِنَّهُ يَحْكُمُ لَهُ بِالدَّارِ.
وَلَوْ لَمْ يَشْهَدُوا عَلَى ذَلِكَ وَشَهِدُوا أنَّ أَبَاهُ مَاتَ فِي هَذِهِ الدَّارِ، أَوْ شَهِدُوا أَنَّ (أَبَاهُ)(١) كَانَ فِي هَذِهِ الدَّارِ حَتَّى مَاتَ فِيهَا، لَمْ يَقْبَلْ الْحَاكِمُ ذَلِكَ وَلَمْ(٢) يَحْكُمْ لَهُ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّهُمْ إِذَا شَهِدُوا أَنَّ أَبَاهُ كَانَ فِي هَذِهِ الدَّارِ حَتَّى مَاتَ فِيهَا، أَوْ قَالُوا: مَاتَ فِيهَا. فَلَمْ يُثْبِتُوا لَهُ فِيهَا يَدًا.
وكَذَلِكَ لَوْ ادَّعَى ثَوبًا لِأَبِيهِ أَوْ خَاتَمًا فَشَهِدَتِ الشُّهُودُ أنَّ أَبَاهُ مَاتَ وَهُوَ لَابِسٌ هَذَا الثَّوْبَ أَوْ لَابِسٌ هَذَا الْخَاتَمَ، وَالَّذِي ذَلِكَ فِي يَدَيْهِ يَجْحَدُ ذَلِكَ، فَإِنِّي
(١) ليس في (خ).
(٢) في (ك): ولو لم. والمثبت من (خ).
246