238

أدب القاضي

محقق

جهاد بن السيد المرشدي

الناشر

دار البشير

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٤ هجري

مكان النشر

الشارقة

الْعُرُوضِ(١) أَوْ دَارًا أَوْ ضَيْعَةً أَوْ عَقَارًا، وَاَلَّذِي فِي يَدَيْهِ ذَلِكَ يُنْكِرُ دَعْوَاهُ وَيَزْعُمُ أَنَّهُ لَهُ، فَأَحْضَرَ الْمُدَّعِي شُهُودًا فَشَهِدُوا أَنَّ ذَلِكَ الشَّيْءَ كَانَ فِي يَدَيْ هَذَا الْمُدَّعِي أَمْسَ أَوْ قَالُوا: مُنْذُ شَهْرٍ أَوْ سَنَّةٍ. وَلَمْ يَشْهَدُوا لَهُ عَلَى مِلْكِ، فَإِنَّ الْقَاضِي لَا يَحْكُمُ بِهِ لِلْمُدَّعِي؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِي يَدِهِ مَا لَيْسَ لَهُ.

وَلَوْ أَقَرَّ الَّذِي ذَلِكَ الشَّيْءُ فِي يَدِهِ عِنْدَ الْقَاضِي أَنَّهُ كَانَ فِي يَدَيْ هَذَا الْمُدَّعِي دَفَعَهُ الْقَاضِي إِلَيْهِ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا.

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: وكَذَلِكَ إِنْ أَقَامَ الْمُدَّعِي شَاهِدَيْنِ عَلَى إقْرَارِهِ بِذَلِكَ حَكَمْنَا بِهِ لِلْمُدَّعِي.

وَلَوْ شَهِدُوا أَنَّ هَذَا الْعَبْدَ أَوْ الْأَمَةَ أَوْ الدَّارَ كَانَ فِي يَدَيْ فُلانٍ هَذَا الْمُدَّعِي وَأَنَّ هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَخَذَهُ مِنْهُ أَوْ غَصَبَهُ إِيَّاهُ أَوْ انْتَزَعَهُ مِنْهُ أَوْ غَلَبَهُ عَلَيْهِ فَأَخْرَجَهُ مِنَ الدَّارِ وَقَالُوا: أَبَقَ الْعَبْدُ مِنْ يَدَيْ هَذَا الْمُدَّعِي هَذَا فَأَخَذَهُ هَذَا، أَوْ قَالُوا: أَرْسَلَهُ فِي حَاجَةٍ فَاعْتَرَضَهُ هَذَا فِي الطَّرِيقِ فَأَخَذَهُ. فَإِنَّ الْقَاضِي يَقْبَلُ هَذَا كُلَّهُ وَيَحْكُمُ بِهِ لِلْمُدَّعِي.

وكَذَلِكَ لَوْ شَهِدُوا أنَّ هَذَا الشَّيْءَ كَانَ فِي يَدَيْ هَذَا الْمُدَّعِي فَإِنَّهُ أَوْدَعَهُ هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ أَعَارَهُ إِيَّاهُ فَإِنَّهُ يَقْبَلُ ذَلِكَ وَيَحْكُمُ لَهُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَشْهَدُوا عَلَى مِلْكٍ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ ثَبَّتُوا لَهُ الْيَدَ وَأَنَّهُ صَارَ فِي يَدَيْ هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ الْمُدَّعِي.

وكَذَلِك لَوْ ادَّعَى أَنَّ هَذَا الشَّيْءَ لَهُ وَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ هَذَا الْمُدَّعِي أَوْ رَهَنَهُ مِنْهُ عَلَى مِائَةٍ دِرْهَمِ؛ فَإِنَّ الْقَاضِي يَقْبَلُ ذَلِكَ وَيَحْكُمُ بِهِ لِلْمُدَّعِي إِذَا شَهِدَتْ شُهُودُهُ عَلَى ذَلِكَ.

(١) [ق / ٤٢أ] من (خ).

234